RSS

أرشيف الكاتب: Plume Libre Mag

عن Plume Libre Mag

Plume Libre | كلمتي حرّة est un magazine électronique rédigé par des jeunes. Il sort une fous tous les 30 jours

كاريكاتير تونس وفرحات – محمد وسام الدين

محمد وسام الدين - رسام

 
أضف تعليقا

Posted by على 16 مايو 2012 in عدد 11 Numéro

 

أمّي الحبيبة فلسطين – ضحى جوادي

ضحى جوادي - تقني سامي في التصرف في الموارد البيولوجية واستاذة في علوم الحياة إختصاص بيوتكنولوجيا

 
مدينة الصّلاة، بلد الزّيتون الشامخ، بلد العزّة و الكرامة، بلد الرّجولة و الشّهامة، موطن الشّهداء، موطن أطفال الحجارة، نعم هذه أنت يا فلسطين يا وطن العظماء و رمز الجهاد.
فأنت وطنا لا نعيش فيه، بل وطنا عاش فينا، أحببناه و أحببنا شعبه، عشقنا ترابه الطّاهر و زيتونه.
فصور المسجد الأقصى قد علّقت على جدران بيوتنا منذ زمن بعيد، و أجدادنا و آباؤنا قد لبسوا و لا زالوا يلبسون الوشاح الأبيض المخطّط بالأسود، فتعلقنا نحن بهذا اللّباس و تربّت أعيينا على رؤية تلك الصورة.
 
أضف تعليقا

Posted by على 16 مايو 2012 in عدد 11 Numéro

 

رسالتي إلى الحزن – هبة حجري

هبة حجري - طالبة هندسة

 

إليك أيها الحزن الذي تأتينا من حيث نعلم ولا نعلم

إننا لن نستسلم لك مهما حاولت بنا أن تعمل
ولن نقع أبدا في فخك الملغوم بالبؤس والعلل
لنكون فريسة للإكتئاب و اليأس و الفشل
فإيماننا بقدرة ربنا قوي قوة تفوق كل تخيل
ونعلم أن كل ضيق مهما طال،عنا سوف يرحل Read the rest of this entry »
 
أضف تعليقا

Posted by على 16 مايو 2012 in عدد 11 Numéro

 

السرطان يفتك بمنزل تميم – أنور القروي

أنور القروي - تقني سامي في الإعلامية الصناعية ، المعهد العالي للدراسات التكنولوجية بنابل

 
بسم الله الرحمان الرحيم
خلال تواجدي مؤخرا في إحدى المحاضرات التي ناقشت المنوال التنموي بالوطن القبلي و ابرز التحديات ، شد انتباهي ملاحظة مهمة جدا و خطيرة حول احتلال ولاية نابل مرتبة متقدمة على المستوى الوطني في انتشار أمراض السرطان ..
 
أضف تعليقا

Posted by على 16 مايو 2012 in عدد 11 Numéro

 

كاريكاتير – وفاء عليبات

وفاء عليبات -  خريجة المعهد العالي للفنون الجميلة

 

 
أضف تعليقا

Posted by على 16 مايو 2012 in عدد 11 Numéro

 

موقعة الجمل” تذاع الإعادة مباشرة أمام مقر التلفزة التونسية” – مجول بن علي

مجول بن علي - طالب ومدون

“موقعة الجمل” تذاع الإعادة مباشرة أمام مقر التلفزة التونسية هذه المرة. تصدّر المشهد ممثلون بارعون حفظوا عن ظهر قلب أصول النفاق و عزف البندير. كيف لا وهم من تجرؤا على تكذيب الواقع و شوهوه و طيّعوا الصوت و الصورة لتخدم الدكتاتورية و برعوا في فن التجميل و المكياج و كذلك فن التشويه و التركيب و المونتاج الرديء  للخصوم وتصوير الباطل حقا و الحق باطلا. كنت شاهد عيان ذهبت أحمل قلمي و آلة تصوير لتوثيق الأحداث لعلي أنقل جزءا من الصورة و أضرب و لو بمعول في تشييد صرح الإعلام المهني الحرفي .
 
أضف تعليقا

Posted by على 16 مايو 2012 in عدد 11 Numéro

 

حوار خاص مع منظمة “الطلبة القادة” – تسنيم حمزة

تسنيم حمزة - طالبة هندسة

حوار خاص مع ممثلين عن منظمة “الطلبة القادة” الانسة صفاء النجار، طالبة بالمدرسة الوطنية لعلوم الاعلامية ENSI ،و السيد فاروق التّركي،طالب في المعهد التّحضيري للدّراسات الهندسية بالمنار، و هما عضوان في المكتب الوطني للمنظّمة
 
 
أضف تعليقا

Posted by على 16 مايو 2012 in عدد 11 Numéro

 

رسالة إلى شباب الصف الإسلامي – شعيب نمري

شعيب نمري - طالب بالمعهد التحضيري للدراسات العلمية و التقنية بالمرسى

بسم الله الرحمن الرحيم ، و صل اللهم و سلم على سيدنا محمد سيد الخلق أجمعين .
حين أعلم أن رسول الإسلام أتى ليتمم مكارم الأخلاق ، حين أتذكر أن الإسلام ممارسة إيمانية قيمية قبل أن يكون نسقا إيديولوجيا ، حين أكتشف كيف كان النبي القائد يسوس الناس ، حينها أجدني أسأل نفسي . هل أنا بالفعل إسلامي ؟ هل أنا مخلص لله حين أتبنى أفكارا سياسية منهجها الإسلام ؟
 
أضف تعليقا

Posted by على 16 مايو 2012 in عدد 11 Numéro

 

كاريكاتير – وفاء عليبات

وفاء عليبات -  خريجة المعهد العالي للفنون الجميلة 

 
أضف تعليقا

Posted by على 16 مايو 2012 in عدد 11 Numéro

 

تأملات في حكم الآلهة – فراس بن عبد الله

فراس بن عبد الله - سنة أولى ماجستير البحث في القانون العام

 
لا شيئ يبعث على الأمل
و الظلام ينثر شيئا من الكآبة
على حافة الطرقات الخالية
و يد تمتد من وسط الظلام
تمسك أطراف معطفي الأسود
 
تعليق واحد

Posted by على 16 مايو 2012 in عدد 11 Numéro

 

نسيت في متاهة الحياة – تسنيم حمزة

تسنيم حمزة - طالبة هندسة

 

نسيت و كيف كان لي أن أتذكر، كان الوقت يمضي سريعاً مسرعاً وأنا أكابد مصاعب الحياة، دراسة فعمل فعائلة فأصحاب فترويح عن النفس، هزل فجد، ضحك فبكاء… كان الوقت لا يمهلني، ولا ينتظرني، كان يمضي، ولا يعبأ بي..
لم يتسنى لي أن أتفكر ولا أن أتذكر، فنسيت، لم أتفطن أني نسيت إلا الآن، ولكن ماذا أفعل بإدراكي لنسياني الآن، تذكرت ولم أفهم بعد كيف نسيت…
 
أضف تعليقا

Posted by على 16 مايو 2012 in عدد 11 Numéro

 

أبناء المشروع الإسلامي في مهب الريح – الجزء الثاني – زياد حفوظي

زياد حفوظي - طالب

 

ذكرت في المقال السابق منهجية التربية الإسلامية وبناء الفرد المسلم، والذي يمثل دعامة الأسرة والمجتمع، وما ترتب عن غياب هذه المنهجية من إخلالات لا نبالغ إن قلنا أنها خطيرة وينبغي النظر إليها بجدية لمعالجتها، وهي في الحقيقة متوقعة لكل متابع واع بحال بلداننا فهو أمر عادي ناجم عن سياسة عقود ماضية من خلال تجفيف المنابع وفي أحسن الاحوال تلويثها والانخراط في السباق الإنتخابي إثر الثورة. وقد ذكرت أن الخلل في هذه المنهجية ينتج عنه خلل متسلسل في بقية الحلقات المرتبطة به، فكان من ذلك ضبابية في فهم وتصور المشروع الإسلامي لدى العديد من إخواننا والإهتمام بقضايا هامشية على حساب قضايا ذات أهمية قصوى وتشابك الأفكار التي نلتمسها جلية في شتى الحوارات مما نتج عنه عدم فاعلية لا في الحوارات المباشرة ولا في السجال في المواقع الإجتماعية فمثل ذلك صورة سوداوية لدى عامة الشعب حتى تخيل البعض أن الإيديولوجية مصطنعة لإلهاء الشعب والسجال السياسي لا يهدف لمشروع وإنما يهدف لوراثة الكرسي، فضلا عن الإهتمام بالجانب السياسي على حساب الفكري والتربوي والذي زاد في تعميق الأزمة ولعلي أزيد توضيح بعض الأفكار في هذا المقال وأتناول الموضوع بأكثر دقة مع ذكر جوانب أخرى وأمثلة واقعية. Read the rest of this entry »

 
أضف تعليقا

Posted by على 16 مايو 2012 in عدد 11 Numéro

 

كاريكاتير تونس وفرحات – محمد وسام الدين

محمد وسام الدين - رسام

 
أضف تعليقا

Posted by على 16 مايو 2012 in عدد 11 Numéro

 

فلسطين – خولة غريبي

خولة غريبي - طالبة مرحلة ثالثة فيزياء

 
عيناها بحر من الآلام ٠٠
بحر من الذكرى الموجعة و لئن لم تدرك بعد طلاسمها٠٠
ما إن بدأت إدراك ما حولها حتّى علمت أنّ ليس لها سند غير هذا الشيخ الذّي يحمل بين تجاعيد وجهه حكايا تعجز الكلمات عن نسجها ٠٠
جدّها حبيب قلبها و مهجة فؤاده هي ٠٠
أمّا والديها فقد استشهدا في غارة شنّها المُغتصب الصهيوني على حيّهم الصغير الدافئ ٠٠
 
تعليق واحد

Posted by على 16 مايو 2012 in عدد 11 Numéro

 

إعادة كتابة التاريخ الإسلامي – محمد وسام الدين

محمد وسام الدين - رسام

“و في التاريخ إيصال لجانب الحق..”الكافيجي
لا يزال نداء اعادة كتابة التاريخ يعلو بين فئة من المثقفين العرب والمسلمين.. ذلك ان التاريخ بوجهيه الكوني والاسلامي لا يزال متعرضا لتزييف المغرضين ذوي اللسانين العربي و الأعجمي..فقراءة التاريخ هي نوع من صناعة المستقبل, تؤثر في مساره و ترسم معالمه القادمة..لذلك دأب أعداء الامة الاسلامية من الداخل والخارج على تزوير أحداث الماضي سعيا منهم للانتصار في المستقبل ..خيب الله مسعاهم.. وفي مقابل ذلك لا تزال ثلة من العلماء النابهين يجاهدون تلك التيارات المعوجة بالبحث والتدقيق في تراث الامة للوصول الى الحقائق العلمية و دحض الأساطير والأفكار الخرافية المزعومة.. هذا وقد كانت النهصة العربية ثم الصحوة الاسلامية مرحلتين أساسيتين في مسار تصحيح معالم التاريخ الإسلامي خاصة امام ظهور ..تحديات جديدة واجهها ابناء الإسلام على غرار الإستعمار بل هو الإستخراب و كذلك تأثر تيار كبير من المثقفين العرب بالأفكار العلمانية..ولسائل أن يسأل مامعنى إعادة كتابة التاريخ الإسلامي بعد ما أتى به عمالقة التاريخ مثل الطبري و ابن خلدون وابن كثير و ما اتى به عمالقة الحديث مثل البخاري ومسلم؟
 
أضف تعليقا

Posted by على 16 مايو 2012 in عدد 11 Numéro

 

أنت… – فراس بن عبد الله

فراس بن عبد الله - سنة أولى ماجستير البحث في القانون العام

هي مجرد خواطر و ليست بشعر..
كيف اكتب؟
قولي لي كيف؟
و الكلمات تبدو عاجزة
..امام سحرك
قولي لي كيف؟
 
أضف تعليقا

Posted by على 16 مايو 2012 in عدد 11 Numéro

 

إهداء إلى تسنيم حمزة

 
أضف تعليقا

Posted by على 16 مايو 2012 in عدد 11 Numéro

 

Few words to her – Yessemine Ben Abdallah

Yessemine Ben Abdallah - Student

Yessmine

 

When she comes to my mind I simply smile and feel happy and lucky, well I feel a lot of things, joy, proud to know such a person, I just can’t describe it as it really is.

When passing by the poor, she doesn’t feel disgusted on the contrary, you can see sympathy in her eyes, and as fast as she can, she takes some money from her wallet and give it to him and hurry to go so that it would not be seen. She literally feel her heart  hurting as she says, as honest as she always is. She is such a generous person, you just cannot notice it when you’re around her, because she makes it so natural, no fakeness, she just act as she really is; you notice this sincere kindness when you go far from her, when she is not around anymore. When she is not around, I just feel a deep but gentle sadness, as if something was missing but I can’t recognize what it was.

Read the rest of this entry »

 
أضف تعليقا

Posted by على 16 مايو 2012 in عدد 11 Numéro

 

Comment réussir sa vie ? – Sameh Ben Hadj Hassen

Sameh Ben Hadj Hassen - Etudiante en Biologie
Dans nos jours la vie devient de plus en plus difficile : nos responsabilités s’accumulent avec le temps, nos besoins ne cessent d’augmenter avec l’âge, les problèmes n’hésitent pas à gâcher notre vie. Mais en réalité c’est ce qui donne un  sens à notre existence. En effet, nous sommes venus dans ce monde pour agir. Dieu nous a fait confiance pour prendre soin de cette terre, apprendre à réfléchir et affronter les peines et les troubles de la vie jusqu’à ce que nous trouvions des solutions ; certes chaque problème a une solution. Donc pour réussir sa vie il faut avoir en premier lieu une confiance, si je pourrais dire aveugle, en Dieu et ensuite avoir une confiance en soi. Read the rest of this entry »
 
أضف تعليقا

Posted by على 16 مايو 2012 in عدد 11 Numéro

 

كاريكاتور تونس وفرحات : الربيع العربي

محمد وسام الدين - رسام

 
أضف تعليقا

Posted by على 17 أبريل 2012 in عدد 10 Numéro

 

فسيفساء وطن

أمل النموشي رزوان -  طالبة سنة ثالثة تبنيج وانعاش

أعشق في الأشخاص تلك التفاصيل الصغيرة التي تلون
محياهم كل صباح..أعشق أمل ابتساماتهم..ودفء أعينهم لحظة اللقاء ..أعشق الوطن الذي غرس في كفوف أيديهم نقشا قديماً.. أليماً ..لكنه يجعل منهم أشخاص غرباء.
أعشق همس الصمت حين يفكرون ويطرقون السمع فأظن أنهم يفهمون لكنهم فقط يتظاهرون حتى لا يقال عنهم ما لا يشتهون.. أعشق وجوههم حين يذرفون الدمع فتأبى العبرات كبرياء توديع الجفون.. أعشق إنحناءة الجبين في وجوه الصامدين الصابرين .. أعشق وطني في تلك السواعد .. أعشق في أشخاص صوت الحياة حين يدوي .. فتلبي الحياة .. وتمنحهم شرف الأشخاص الغرباء المميزين

أعشق الألم حين يتقاسم معهم وجوهم لكنهم يكتمون ويرسمون ضحكات ..إنهم فعلاً شامخون.. أعشق القلوب حين تحنوا والنفس حين تأبى إلا أن تحب وتتمرد على كل نواميس الجنون.. أعشق في أشخاص ذلك الذكاء .. الدهاء الدفين حين يميزون بين الموت والحياة برفع أكف إلى السماء مودعين وداعين متضرعين.. أعشق أحضانهم العامرة بتراب الأرض ورائحة الياسمين.. هي أم تحنو على صغارها الغائبين.. أعشق في أشخاص روحا رفرفت .. حملت براءة .. طفولة .. كسرة خبز وحبات عرق فوق الجبين

 
أضف تعليقا

Posted by على 17 أبريل 2012 in عدد 10 Numéro

 

أبناء المشروع الإسلامي في مهب الريح – الجزء الأول

زياد حفوظي -  طالب

إن أي مشروع لا يقوم إلا على أكتاف من يؤمنون به إيمانا جازما ويحيطون بكل جوانبه ويعلمون خصوصياته وجميع حيثياته، وكلما زادت أهمية المشروع وعظم كلما تطلب جدية أكثر من مريديه. من هنا كان تركيز المفكرين الإسلاميين على نوعية الإسلاميين بدل تركيزهم على الكمية، فالكمّ لا يغني عن النوعية شيئا، “كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة”، “وإذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا”.


صنّف هؤلاء المفكرون العديد من الكتب في تزكية النفس، وإذا علمنا أن الإسلام يركز بصفة خاصة على الرّوح وتزكيتها وعلى النّفس وتنقيتها وعلى الأخلاق وإنمائها فضلا على صيانة علاقة العبد بخالقه من جهة وعلاقة العباد بعضهم البعض من جهة أخرى، علمنا أهمية الخطوة الأولى : تزكية النفوس، وهو جزء مهم نجد فيه عدة أبواب من قبيل الإخلاص، النية وما إلى ذلك من العقيدة السليمة وذم أمراض القلوب وذكر صفات وأخلاق المسلم كالإيثار والإحسان (إلخ …). بعد إستيعاب هذا الجانب يشرع المسلم في التوغل في مسائل شمولية المشروع الإسلامي وخور ما دونه من مشاريع ثم يدرس الحركية في هذا المشروع وعلى رأسها النظام والعمل الجماعي وأولوية الهدف وتغييب الذات في سبيله على ألا يحسب الفرد منا للحظة أن قد أتم الجزء الأول، أقصد التربية الروحية، فإنها لا تفارق المسلم ولا يتعالى عليها إلا مكابر ولا ينبغي أن تمل النفوس من ذكرها وتعاهدها حتى لا تصدأ، ولا شك أن هذه الخطوات تأخذ من الوقت الشيء الكثير حتى يتم إستيعابها بالشكل المطلوب، بل ينبغي أن تملأ حياة الفرد منا من المهد إلى اللحد، ومن ثم العمل بما تعلمه الفرد منا، وهو الأهم، وكذلك العمل على تفادي أروقة الزيغ والإنحراف، وهو الأكثر أهمية فهو الأساس، وما يفيد المشروع الإسلامي من كان ذا وجه كالح وقلب مسود أو من لم يخلص نيته لله (؟).


هذا ما نستخلصه ونتعلمه سواء ممّا يدلّنا إليه علماؤنا و ما  يرشدوننا إلى تعلّمه الأوّل فالأوّل أو من سيرة سيد الخلق صلى الله عليه وسلم وهو ما نلحظه جليا، خاصة في بداية الدعوة المحمدية، في معيار إختيار أصحابه لما كان إسلام الصحابة مقترنا بالشدة والعذاب والأهوال. فلم يكن الرسول صلى الله عليه وسلم ليعطي إعتبارا إلا للنفوس الملقاة عليها عاتق هذه المهمة في مرحلة الدعوة السرية، ثم لما أمر الرسول الأكرم بالصّدع بما لديه كان لزاما عليه أن يصوغ من هؤلاء الرجال قرآنا يمشي فتكررت لقاءاته بهم في دار الأرقم ونهلوا من أخلاقه قبل علمه وسمته قبل حكمته صلى الله عليه وسلم فكانوا دعاة إلى دين الله قبل أن ينطقوا وقبل أن يأمروا وينهوا بل كانت أخلاقهم وديدنهم وتصرفاتهم في صميم الدعوة. أليس ذاك ما تعلموه من الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يعود جاره اليهودي الذي ما فتئ يؤذي النبي ؟ أم من تلك المرأة التي أعانها صلى الله عليه وسلم على حملها الثقيل فلم تجد له أجرة إلا أن تنصحه فشكرته وعرضت عليه النصيحة فقبل لتقول له إياك أن تتبع محمد ؟ فلما سمعت أن الرجل الذي أعانها هو من حذرت منه أعلنت إسلامها. ولم تلبث هذه الأخلاق ذات الأنوار المنبعثة من هداه صلى الله عليه وسلم أن تنعكس على مرآة حال الصحابة رضوان الله عليهم فضربوا أروع الأمثال في الدعوة إلى الله بأخلاقهم. وسيرة سلفنا الصالح إمتداد لذلك فقد كانوا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه رضوان الله عليهم وحري بدعوة حملها صناديد العلم والعمل أن تلقى صداها في الأرض وتنعكس النظريات المكتوبة إلى واقع ملموس يضفي بضلاله على جاهلية مقيتة.

كلنا يعلم أن الدعوة المحمدية قامت على أكتاف الشباب، لكن أي شباب ؟ إن الشباب الذي درس على يد الرسول الأكرم صلى الله عليه كان يتقن الإستماع لا السماع، والعمل لا التنظير، والمبادرة لا الإكتفاء بالمراقبة. وهنا وجب علينا أن ندرس حال أولئك القمم ونقارن بحالنا اليوم لعلنا نرتقي بأنفسنا ونتتبع الآفات والزلات لتفاديها.


من أبرز الآفات التي نلحظها هي الإهتمام المفرط بالسياسة ونسيان المنهج، لا شك أن المنهج مذيّل بالسياسة ولكن كما وضحت في بداية المقال أهمية المرحلية في عملنا والبدأ من بدايات الأمر لا من نهاياتها، فلا يحق لنا تجاوز المراحل حتى لا تكون خطواتنا خطوات أعرج فضلا على أن النهاية لا تصلح إلا إذا صلحت البداية ولا يستقيم الظل والعود أعرج، وإن كان الواقع قد فرض علينا في تونس أن ننشغل بالسياسة وتعجيل كسب معركتها فإن هذا لا يعني بأي حال من الأحوال أن يغيب المجال الفكري والوعي بالمنهج والإحاطة به والعمل على الإستزادة من النهل من ينبوعه.

إن فكر الحزب هو أساسه ولا حزب دون فكر ولا إنتماء للحزب دون وعي بمدار فكرته وأبعادها والإنتماء الحزبي الذي يسبق الإنتماء الفكري لا يكون ناجما إلا عن عاطفة لا تغني عن مشروعنا شيئا، وهل أن مشروعنا عاطفي أم أنه أضغاث أحلام حتى يكون لدى بعض شبابنا، بل حتى كبرائنا، ضبابيا غير واضح المعالم ؟ والحال أن الأقلام قد بلغ التعب منها مبلغا وهي تكتب في توضيح المشروع الإسلامي ومن الخور أن يدعي داع أن تلكم الأفكار إنما لعقلاء القوم دون عامتهم ولكبرائهم دون غيرهم وإن كان ذلك كذلك فإن هذا الإدعاء لا يدل إلا على عقلية التواكل التي قد نخرت همم الشباب فضلا عن الشيوخ.


أدى هذا الشرخ العظيم لدى بعضنا لسطحية التفكير بطريقة مقيتة حتى إنك تحاول جاهدا البحث على الفايسبوك على إحدى الصفحات الإسلامية التي تنشر المقالات الفكرية وتهتم بالمنهج الإسلامي وتبين خور المناهج الأخرى بالحجة والدليل فلا تجد أو تكاد، في حين أن عينك تقر بكل ما سوى ذلك من تفاهات الامور وسفاسف المواضيع حتى صار الفايسبوك _ والذي أعتبره من المعايير التي تمكنك من التقييم، إلى حد كبير _ مجالا لتضييع الأوقات وإستهلاك الطاقات عوض أن يكون محفزا لتجديد الهمم وشحذ العزائم وتبيين ما يرنو  إليه الإسلاميون.


ولا شك أن السلسلة تستمر لتكون نتيجة هذه النتيجة التي ذكرتها هي حوارات بائسة هنا وهناك أقل ما يقال عنها أنها تضر دعوتنا ولا تنفعها، تنتطلق بالشخصنة لتنتهي عند أردأ الكلام لنصور بذلك صورة مشوهة عما ينبغي أن يكون عليه الإسلاميون، وهل تنتظر خلاف ذلك إذا ما علمت أن السلطة الرابعة منهكة في شتمنا وسبنا وكنا عونا لها لإثبات التهمة على أنفسنا بصفحات الفايسبوك في كثير من الأحيان ؟ فعوض ان نجعل من هذه الساحة الإعلامية مصدر قوة ودفاع جعلها بعضنا سيفا قد سلط على رقابنا، فكيف لك حينها أن تتحدث عن الصدق والأمانة والتبرؤ من الباطل والإنتساب للحق في حين أنك تجد مئات الأمثلة من “الإسلاميين” التي تنقض دعاويك، تعلم خطورة هذه الظاهرة إذا ما علمت أن الإسلاميين يعطون أهمية قصوى للأخلاق فإذا ما غابت تساوى الإسلاميون مع غيرهم وهذا من الخطورة الشديدة بمكان، فهي طعن في صميم المنهج.


توالت ثمرات “تغييب المنهج” لتولد عدم إلمام به لدى غالبية المريدين مع سطحية في شديدة في التفكير وفي دقائق الأمور كرستها ساحة الفايسبوك السطحية لتكون رادعا عن الأسئلة الجادة المنتجة للبحث عن الإجابات الكافية الشافية، هذه الضبابية والسطحية كافية لتجعل من الإسلاميين حصنا حصينا للمدافعة على القضايا الفاشلة وعدم الإهتمام بالقضايا الجوهرية وكم يؤلمني ويؤرقني أن أجد يوم 14 جانفي 2012 شيوعيين يتحدثون في حلقاتهم عن الفقر والجهات المحرومة ودخل الفرد في تونس والمديونية وقضايا أخرى مصيرية في حين أن إسلاميين من جهة أخرى يتحدثون عن علم سايكسبيكو الكفري مقابل راية العقاب راية العزة والتمكين والنصر والتي يقف في جهتها المقابلة يقف ضد راية الرسول صلى الله عليه وسلم، فكان السببان المذكوران محفزا مهما لإختلاق الصراعات الوهمية ذلك اننا محامون بائسون عن القضايا الجوهرية المهمة ولا نجد لها حلولا ولا إجابات فشغلنا أنفسنا قبل الرأي العام بتفاهات اختلقناها لعلها تثير غبارا كافيا للتسلل بأقل إحراج في القضايا الهامة، للأسف.


يمكننا أن نحوصل هذه النتيجة بأنها اهتمام بالأشكال والمظاهر لا غير، فعندما تجد الشيوعي يتحدث عن المفقرين ونحن نتحدث عن العلم، أو تجد إسلاميون يجمعون السلاح بنية الدفاع عن النفس في المستقبل في حين أن خصومنا السياسيين يتحصنون في المنظمات الحقوقية والنقابات، عندما تجد أن بعضنا لا زال يعتبر ابن علي ولي أمر في حين أن خصومنا يطالبون باسترداده ومحاكمته، وحين تجد بعضنا يحرم الصور وخروج المرأة وما إلى ذلك، تعلم سبب ما قاله الإمام الغزالي رحمه الله أن البعض ممن “يشتغل” بالفتاوى مثله كالجزار يبحث عن ضحية.


ولن أفصل في هذه المسائل من ناحية شرعية فلها مجالها ولها من يجيب عليها ولكن سأتطرق هنا فقط للأسباب والنتائج لعلها تجد أذنا سامعة. لا يفوتني أن أذكر أيضا أن الكثير من الإسلاميين لا تعرف أي منهج يتبعون، ولربما تجد أحدهم في مقر حركة النهضة ولكنه مدخلي، وآخر اخواني ولكنه يبارك المنهج الجهادي، وهكذا، طبيعي إذا ألا تفهمهم، فهم لا يفهمون أنفسهم. وقد سمعتها من الكثيرين غير مرة. وهذا يدل على أن ثقافة فيديو الدقيقتين و”ستاتو” السطرين قد تركت في البعض منا جرحا عظيما، وكانت من ثمرات هذا ألا تجد الإسلامي قد ثبت على حال، فتجده مع العلماني يدافع عن علوية القانون ولكنه ينقلب سلفي مع السلفيين ويدافع عن وجوب انتهاك القوانين الوضعية، وهكذا، ينقلب مع أي كان وتوجهه الريح حيث دارت، منهجه اللاطعم واللارائحة واللالون يذوب مع كل منهج آخر وينحل والأخطر أن يُبنى على كتف هؤلاء “مشروع”.

 
أضف تعليقا

Posted by على 17 أبريل 2012 in عدد 10 Numéro

 

الانشودة الرمزية

حسام الدين قربوج - مهندس

أي صديقي،

” لقد حانت الساعة التي ينساب فيها شعاع الفجر الشاحب بين نجوم الشرق……

وكل من سيستيقظ بدأ يتحرك وينتفض في خدر النوم وملابسه الرثة….

ستشرق شمس المثالية على كفاحك الذي استأنفته هنالك في السهل، حيث المدينة التي نامت منذ أمس ما زالت مخدره…..

ستحمل إشعاعات الصباح الجديد ظل جهدك المبارك، في السهل الذي تبذر فيه، بعيدا عن خطواتك……

وسيحمل النسيم الذي يمر الآن البذور التي تنثرها يداك بعيدا عن ظلك ….

ابذر يا أخي الزراع من أجل أن تذهب بعيدا عن حقلك في الخطوط التي تتناءى عنك في عمق المستقبل ……

ها هي الأصوات تهتف …

تلك الأصوات التي أيقظتها خطواتك في المدينة وأنت منقلب إلى كفاحك الصباحي …

وهؤلاء الذين استيقظوا بدورهم سيلتئم شملهم معك بعد حين ….

غن يا أخي الزراع لكي تهدي بصوتك هذه الخطوات التي جاءت في عتمة الفجر نحو الخط الذي يأتي من بعيد …..

وليدوي غناؤك البهيج كما دوى من قبل غناء الأنبياء في فجر آخر في الساعات التي ولدت فيها الحضارات …..

وليملأ غناؤك أسماع الدنيا أعنف وأقوى من هذه الجوقات الصاخبة التي قامت هناك ……

ها هم أولاء ينصبون الآن على باب المدينة التي تستيقظ السوق وملاهيه لكي يميلوا هؤلاء الذين جاؤوا على إثرك ويلهوهم عن ندائك …..

وها هم أولاء قد أقاموا المسارح والمنابر للمهرجين والبهلوانات لكي تغطي الضجة نبرات صوتك ….

وها هم أولاء قد أشعلوا المصابيح الكاذبة لكي يحجبوا ضوء النهار ولكي يطمسوا بالظلام شبحك في السهل الذي أنت ذاهب إليه …..

وها هم أولاء قد جملوا الأصنام ليلحقوا الهوان بالفكرة ….

ولكن شمس المثالية ستتابع سيرها دون تراجع ….

وستعلن قريبا انتصار الفكرة وانهيار الأصنام كما حدث يوم تحطم هبل في الكعبة ….. “

 
أضف تعليقا

Posted by على 17 أبريل 2012 in عدد 10 Numéro

 

“في الدفاع عن الهوية” للمفكر الدكتور عبد الوهاب المسيري

حسام الدين قربوج - مهندس

 يرى البعض أن هناك استهدافاً للهويّة العربيّة بحدّ ذاتها أو بشكل خاص، ولكنّني أذهب إلى القول أن هذا صحيحاً وغير صحيح فى الوقت ذاته، فهناك ما يهدّد الهوية على الصعيد العالمي، حيث أفرزت الحضارة الغربية ظواهر تهدد ظاهرة الإنسان نفسه، من أهمها ما أسميه الاستهلاكية العالمية التي تضرب صميم ثوابت الإنسان وأخلاقياته.

ـ لقد ظهر في القرن التاسع عشر في الولايات المتحدة حضارة جديدة تتميز بالبرجماتية بمعنى أنها تفضل السّهل على الخيّر والجميل. هذه الحضارة حقّقت انتشاراً غير عادي وأصبح يطلق عليها اسم النظام العالمي الجديد، وهى ترجمة لنظرية أن النّاس هم مجموعة من البشر ليست لها هويّات محدّدة، وما يهم هو الوفاء باحتياجاتهم المادية المباشرة، وبذلك اختفى المشروع الخاص وحلت محله حضارة الكوكاكولا والهامبورجر! ومع تآكل الهوية، يزداد التراخي الإنساني، وتزداد النزعات الذرية في المجتمع، وتصبح الهجرة إلى الخارج أو السطو على بنك أو شراء ورقة يا نصيب هو الحل، وأصبح من الصعب أن نطلب من الجماهير أن تستيقظ مبكرة وأن تضحي بنفسها وأن  تؤدي عملها في غياب مثل أعلى! لابد أن يدرك الناس أن الهوية ليست مجرد فولكلور ولكنها فى واقع الأمر تعبير عن رؤية كاملة للكون. فالناس تستيقظ كل يوم لأداء عملها لتحقيق هدف ما، ولكن بدون وجود هدف تصبح عملية الاستيقاظ عملية بيولوجية خالية من المعنى. بينما أعتقد أنه في ظل وجود مشروع حضاري يعبر عن الهوية وعن رؤية الكون يصبح الاستيقاظ فعل إنساني يسهم في بناء الوطن.ـ

ومع هذا هناك عوامل تهدد الهوية العربية على وجه الخصوص منها أن حضارة الصورة بدأت تحل محل اللغة المكتوبة أو الشفهية، والعرب لم يتملكوا بعد ناصية هذه اللغة الجديدة، ولذا فإن الأفلام الأمريكية والفيديو كليبات (التى تعبر عن رؤية للكون لا تكترث كثيراً بالهوية أو بمجموعة القيم المرتبطة به) تكتسح الإنسان الغربي وتقوضه.ـ

كما أن أكبر تهديد للهوية العربية هو الدولة الصهيونية لأن مشروعها هو بعث ما يسمى “الهوية اليهودية”، وهذا يتطلب تفتيت الهوية العربية ومحوها. ومن هذا المنظور الصهيوني لابد من العودة إلى ما قبل الإسلام، حيث كانت هناك هوية آشورية وفرعونية وفينيقية، ومن هنا الدعوة للعودة إلى الحضارة الفرعونية، وإلى الحضارة الفينيقية في لبنان والحضارة الآشورية البابلية في العراق! وهذه كلها حضارات متحفية جميلة لكنها ليس لها امتداد في الحاضر. ولكن الدولة الصهيونية تريد أن يصبح الشرق الأوسط مقسم إلى دويلات أثنية ودينية وعرقية، ومن ثم تصبح الدولة العبرية مسألة طبيعية للغاية، لأنه داخل التشكيل الحضاري العربي فإن مثل هذه الدولة تصبح كيانا دخيلا شاذا! وقد ترجم المخطط الصهيوني نفسه في الآونة الأخيرة إلى فكرة السوق شرق الأوسطية ثم مشروع الشرق الأوسط الكبير، حيث يتم تفتيت الهويات، لتظهر الهوية العبرية وتقوم بقيادة المنطقة وتوظفها لصالح الغرب.ـ

هناك كذلك محاولة لضرب الفصحى، وعاء الذاكرة التاريخية، وبدون هذه الذاكرة التاريخية وبدون الفصحى يتحول الإنسان العربي إلى الإنسان ذي البعد الواحد الذي يمكن التنبؤ بسلوكه ويمكن توجيهه ليستهلك السلع التي تنتجها له الشركات عابرة القوميات والحدود والهويات. أما الإنسان الذي لا يدخل ضمن هذه المنظومة فإنه إنسان غير استهلاكي وبالتالي فهو بوسعه مقاومة هذه المنظومة.ـ

لكل هذا لابد أن نتصدى للجهود المبذولة لتفتيت الهوية، فلابد أن نبين لجماهيرنا أن الهجوم على الهويات هو إحدى السمات الأساسية للنظام العالمي الجديد، وأن الهجوم على الهوية العربية هو إحدى البنود الأساسية فى المخطط الاستعماري بالنسبة لعالمنا العربي، وأن نبيّن لهم ضرورة التمسك بالهوية، وأنها ليست مجرد زخرف جميل، وإنما مكون أساسي من شخصيتنا القومية، وأن التنمية بدون تفعيل الهوية أمر مستحيل. وحيث أن منتجات الحضارة الغربية (الأفلام- الفاست فوود- الاستهلاكية) هى التى تهدد هويتنا، يصبح من الضروري أن نبيّن الجوانب المظلمة للحضارة الغربية ولمنتجاتها التى تُصدّر لنا والتى نبتلعها ونهضمها بسهولة بالغة. ومن هنا ضرورة قيام وكالة أنباء عربية متخصصة تعمد إلى رصد هذه الحضارة، بعيدا عن تأثير الإعلام الغربي، وتبيّن الثمن الفادح الذى يدفعه المواطن الأمريكي بسبب سياسات الحكومة الأمريكية. كما يجب أن نطرح مفهوماً للوحدة غير العضوية فيما أسميه “الوحدة الفضفاضة” التى تفسح المجال أمام كل الجماعات الإثنية والدينية أن تعبر عن هويتها، طالما أن هذا التعبير لا يفت في عضد سيادة هذه الدولة. فالنظام التعليمي -مثلا- ينبغي أن يقبل بالتعددية. والوحدة الفضفاضة هذه تسمح لكل دولة أن تدخل في إطار الوحدة العربية دون أن تفقد ما يميزها. فالمغرب -على سبيل المثال- بلد عربي إسلامي، يتسع لجماعات أخرى مثل الجماعات الأمازيغية. والعراق بلد عربي إسلامي يتسع للسُنَّة والشيعة والأكراد والتركمان.ـ

وأعتقد أن نموذج مصر نموذج جيد لهذه الوحدة الفضفاضة، فرغم كل الأحداث (الأخيرة)، يظل أقباط مصر لهم عقيدتهم وهويتهم، ويظلون جزءاً من المجتمع المصري. إن فرض مفهوم الوحدة العضوية يؤدي إلى العنف والصراع، أما مفهوم الوحدة الفضفاضة فسيخلق لكل جماعة فضاءها الحضاري الخاص بها، وسيندرج الجميع داخل إطار التشكيل الحضاري العربي. ولعل ما حققته الدول الأوربية من خلال الاتحاد الأوربي قد يكون نموذجا نسترشد به.ـ

وقد فشلت مشاريع النهضة العربية فى العصر الحديث لأنه، مع الأسف، لا يزال البعض يرى أن جوهر المشروع النهضوي العربي هو التخلي عن هويتنا وتراثنا ثم اللحاق بالغرب. وقد أدى هذا إلى إسكات حاستنا النقدية في علاقتنا بالغرب، ونكتفي بنقل ما يأتينا من أفكار. لننظر مثلا موقفنا من الحداثة؟ هناك من السلفيين من يرى ضرورة رفض كل ما يأتينا من الغرب، وهناك الأصوليين العلمانيون الذين يرون ضرورة (وأحياناً حتمية) تبني منظومة الحداثة الغربية، بخيرها وشرها، وحلوها ومرها، وكأننا كائنات متلقية تستوعب كل ما يأتينا من الغرب دون أن نعمل ملكتنا النقدية؟ ألا يمكن أن نُخضِع هذه الحداثة الغربية لعملية نقد وتقييم صارمة، فنبيّن جوانبها المظلمة، ثم نطرح رؤيتنا لحداثة إنسانية إسلامية تضم الجميع، ولا تجعل من تصاعد معدلات الاستهلاك مؤشراً يتيماً على التقدم؟

بل فلننظر إلى ما فعلنا مع مدرستين فكريتين مثل البنيوية والتفكيكية. لم يسأل أحد لماذا أصبح الغرب بنيويا معاديا للإنسان؟ لقد تعلمنا قديما الإنسانية الهيومانية من الغرب، فلماذا قرر الغرب فجأة في الستينيات أن يعادي الفكر الإنساني الهيوماني، ويرى أنه ملوث بالميتافيزيقا؟ ماذا حدث لتأتي التفكيكية وتعلن انتهاء المعنى وفشل اللغة، وموت المؤلف؟ لقد تحولنا إلى ناقلين، وعندما ينظر أحدنا إلى كتاب نقد أدبي غربي فإنه ينقل ما فيه بأمانة شديدة، ولا يسأل: إلى ماذا سيؤدي هذا المفهوم، وما مغزاه، وما هي المفاهيم الكامنة فيه؟

وقد لوحظ فى الآونة الأخيرة استقطاباً واسعاً فى الساحة المصرية حول طبيعة هويّة مصر، إذ ظهر مرة أخرى دعاة العودة إلى الفرعونية، والذين ينادون بأن “مصر أولاً”. وفى تصوري أن هؤلاء لا يفهمون لا حقائق الجغرافيا ولا حقائق التاريخ. ولعلهم لو قرأوا جمال حمدان لفهموا بعض هذه الحقائق، ولعرفوا أن همّ الاستعمار الغربي هو فصل مصر عن الجسد العربي، فيتهاوى الجميع سويا.

وهذا كان هو هدف معاهدة كامب ديفيد. أن يتمّ تقسيم العراق والسودان ولبنان ومحاصرة فلسطين، و “مصر أولاً” جالسة تراقب، وتلعب دوراً ذيليّاً غير مؤثر غير مدركة أن كل هذا يهدد أمنها القومي؟ إن مصر (وفلسطين) من أهم البلاد فى العالم من الناحية الاستراتيجية، ولكن بنيتهما التحتية السكانية والاقتصادية لا تمكنهما من الدفاع عن نفسيهما. ولذا حين كانت تحدث نهضة فى مصر كان لابد وأن تدافع عن جناحها الشرقي وتوطد صلتها ببقية العالم العربي، حتى يتحدث الجميع بصوت واحد أو تتحدث مصر باسمهم. هذا ما فعله الفراعنة، وهذا ما فعله إبراهيم باشا فى العصر الحديث، ثم جمال عبد الناصر. ولذا كانت مواجهته مع الاستعمار مواجهة شرسة، انتهت بضربة 67. ثم أطلت الفرعونية و”مصر أولاً” برؤوسها تعبيراً عن هذه الهزيمة، ووصلنا إلى ما وصلنا إليه.ـ

ويسأل البعض متى تستعيد مصر دورها الثقافي، وهل هذا له علاقة بقضية الهوية؟ وللإجابة على هذا السؤال لابد أن أوضح أمرين: أولاً يجب علينا أن ندرك أن العالم العربي لم يعد كما كان في منتصف القرن الماضي. ففي الخمسينيات كان يوجد مركز قوي وكثيف للثقافة العربية هو القاهرة، وكانت الأطراف ضعيفة. أما الآن فالأطراف لم تعد ضعيفة إذ يوجد مراكز ثقافية عديدة في العالم العربي من أهمها المغرب وسوريا والعراق قبل الاحتلال ولبنان والسعودية. لقد أقمت فى السعودية عدة أعوام وتعرفت على النشاط الثقافي الثري فيها وعلى مجموعة من المثقفين الذين يتمتعون بمستوى عالٍ من المعرفة والإبداع. كما أننا نعرف جميعاً الإبداعات الفكرية التى تأتينا من المغرب وتؤثر فى كثير من الشباب المصري. كما أنني على علاقة طيبة بكثير من المثقفين والناشرين السوريين وأعرف إسهاماتهم الثرية الكثيرة.ـ

ثانيا يجب أن ندرك أن مصر لن يمكنها أن تستعيد دورها القيادي الثقافي داخل هذا الوضع الجديد فى العالم العربي، حيث لا مركز ولا أطراف، أو أطراف قادرة على الإبداع والإسهام، إلا بعد أن تعرِّف هويتها، ونحن إن عرفّنا هويتنا سيكون بوسعنا أن نعرّف أولوياتنا وأن نقرأ ماضينا وحاضرنا، ومن ثم يمكن أن نتحرك نحو المستقبل. كما أنه إن عرفّنا الهوية فيمكن أن نجند الجماهير لتحقيق مشاريعنا نحو التطوير والتنمية والتحديث. فالإنسان لا يستجيب للقانون العام، وإنما يستجيب لما هو متعين وخاص، إذ بوسعه أن يستوعبه ويستبطنه ثم يتحرك في إطاره. إن أي مشروع للتنمية يتطلب قدرا من الإرجاء لإشباع الرغبات حتى يتحقق قدرا من التراكم. هذا الإرجاء ممكن في إطار مشروع قومي يتجاوز الفرد واحتياجاته المادية المباشرة وهمومه اليومية الخاصة. فبوسع الإنسان أن يحرم نفسه من الإشباع المباشر والفوري في إطار مثل أعلى سيحقق له، ولأولاده من بعده، قدرا من السعادة الآجلة. لكي تقود مصر المنطقة العربية لابد أن تحدد هويتها.

وأنا أتساءل هل مصر بمكوناتها الحالية مرشحة لهذا الدور، أم أننا على مشارف تآكل هذه الهوية؟ وسوف أجيب على كل هذه التساؤلات بصراحة فأقول “أنا متشائم!” لأن التوجه الآن في مصر هو توجه برجماتي عملي، فنحن نحاول أن نجد حلولا لبعض المشاكل الملحة مثل مشكلة الغلاء، أو المواصلات، أو المساكن، أو الميزان التجاري أو العطش دون أن نضع استراتيجية عامة، ولا يمكن وضع مثل هذه الاستراتيجية إلا بعد أن نعرّف هويتنا ومرجعيتنا النهائية. وأنا أزعم أن هذا المشروع الحضاري الذي يستند إلى تعريف للهوية غائب عن مصر. فالهوية المصرية على المستوى المصري أو العربي أو الإسلامي ستزداد ترهلا وميوعة!!

والله أعلم.ـ

 
أضف تعليقا

Posted by على 17 أبريل 2012 in عدد 10 Numéro

 

فنون اللهب

محمد وسام الدين-رسام

بسم الله الرحمن الرحيم

أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ ﴿٧١﴾ أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنشِئُونَ ﴿٧٢﴾ نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِّلْمُقْوِينَ﴿٧٣﴾ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ﴿٧٤﴾  .  سورة الواقعة

لعل الإحساس الأول لدى جل الناس بعد سماع كلمة ”نار“ هو الرهبة والخوف و الإحساس بالخطر، مع ذلك فكلمة النار تحيل في بعض الأحيان على معاني محببة للنفس كالدفء و الطعام اللذيذ و النور..

وفي الفلسفة اليونانية مثلت النار عنصرا من العناصر الأساسية الأربعة المكونة للطبيعة الماء والهواء والتراب..

يعود اكتشاف النار لدى الإنسان إلى مئات آلاف السنين.. وو لعبت دورا مهما في  الحضارات الإنسانية ..

حتى أن النار صارت مقدسة في بعض الأديان مثل   الديانة المجوسية..

ومن النشاطات الإنسانية التي ساهمت النار في إثرائها نجد فنون اللهب..

فما معنى فنون اللهب؟

التعريف بفنون اللهب:

هي الفنون أو الحرف التي تعتمد على النار والحرارة كعنصر أساسي في صنع المنتوج المطلوب .فمثلا

في اختصاص السباكة نحتاج النار لإذابة المعادن التي يتم سكبها في القوالب التي سنتحصل من خلالها على القطعة الفنية.

بالنسبة للحداة الفنية نحتاج النار كي نليّن الحديد حتى يتم طرقه للتحكم في شكله.

نحتاج للنار في اختصاص الخزف  عند إدخاله للفرن من أجل(طبخه) وتثبيت ألوانه.

و نحاجه كذلك  في  فنون البلور و هو ما سنتحدّث عنه بإسهاب في هذا المقال،  عن تاريخه وبعض خصائصه..

ماهو الزجاج:

هو المادة التي تنتج من خلط الرمل والحجر الجيري مع إضافة بعض الأكاسيد الأخرى ثم صهرها في فرن عند درجة حرارة بين 1350 و 1550 فتتحول هذه الخلطة إلى ساءل، وكلما انخفضت درجة حرارة الزجاج زادت لزوجته تدريجيا إلى حد يجعل الزجاج الناتج جسما جامدا..

تاريخ صناعة الزجاج:

عرف الإنسان الزجاج منذ بداية التاريخ ، وقد وجد الزجاج الطبيعي في أماكن متفرقة من العالم. و الزجاج الطبيعي هو عبارة عن كتل حجرية منها الشفاف و نصف الشفاف غالبا ما تكون ملونة بألوان مختلفة نظرا للعوامل والتربة التي تؤثر فيها أثناء الانفجاريات البركانية..

و قد استخدم الإنسان البدائي هذا الزجاج في عمل الأسلحة و الأدوات الدفاعية في ذلك الوقت، و عموما لم يعرف حتى الآن تاريخ بدء صناعة الزجاج ، إلا أنه يمكن القول بأن اكتشاف النار أدى لاكتشاف الصناعات التي تعتمد على الحرارة مثل الفخار و الحديد..

تطورت صناعة الزجاج شيئا فشيئا، بداية من الحضارات القديمة الفرعونية والسومرية والرومانية وصولا إلى الحضارة العربية الإسلامية.. حتى أن العصر العباسي يعتبر عصرا ذهبيا لهذا الاختصاص..

نجد أثر ذلك  في اللغة حيث تنوعت التسميات: الزجاج والبلور وهو أصفى من الزجاج والقزاز..

يقول الشاعر ابن نواس:

رق الزجاج و راقت الخمر ** فتشاكلا فتشابه الأمر

فكأنما خمر و لا قدح ** و كأنما قدح و لا خمر

دليل على صفاء الزجاج والإتقان في صنعته.

وقد اكتشف المسلمون الكريستال وهو من أجود أنواع البلور..ومن منتجاتهم البلورية نجد مصابيح المساجد رائعة الجمال والتي نجد لها أمثلة في مسجد آيا صوفيا بتركيا، وكذلك المزهريات والأكواب وقوارير العطر..ومن أجمل الفنون الزجاجية  البلور المعشق الذي نجده في القمريات و الشمسيات التي تشبه النافذة .. و هو اختصاص برع فيه أهل اليمن ولا يزالون مبدعين فيه.. حيث يتم استغلال البلور الملون في تقليل قوة أشعة الشمس الداخلة إلى المنزل أو المسجد..  مع اعتبار للبعد الجمالي.

انتقلت هذه الصناعة إلى أوروبا في القرون الوسطى حيث سيتم تطويرها شيئا فشيئا حتى تصبح صناعة قائمة الذات منذ القرن التاسع عشر.. سيتم استغلال البلور في العديد من مجالات الحياة من المطبخ إلى المخبر الطبي ومن نوافذ السيارات إلى نوافذ العمارات.. ومن النظارات الطبية إلى أكبر التلسكوبات..


أمثلة من التقنيات المعتمدة في اختصاص البلور الفني:

تقنية الصهر (أو الفوزينغ):

في الصورة الطالبة شروق العريبي بصدد القيام باللمسات الأخيرة قبل إدخال الزجاج إلى الفرن..

تقنية الصهر  وهي تتمثل في وضع قطع بلور يتم اختيار لونها وشكلها حسب الغرض و توضع على بلورة أخرى ثم يتم ادخاله للفرن .. حيث يذوب البلور عند وصوله إلى درجة حرارة معينة لينصهر بعضه ببعض ونتحصل على الشكل الذي في الصورة التالية.

وهناك تقنية البلور المعشق (أو الفيتراي):

أي الذي يتم تكوينه من قطع بلورية  يتم الربط بينها إما بالرصاص أو النحاس أو الجبس..

كذلك تقنية التشكيل بالحرارة(أو ترموفورماج)..

وهو اعادة تشكيل البلور المسطح عن طريق الحرارة بوضعه على قالب يمثل الشكل المطلوب..

كلمة حول المركز القطاعي للتكوين في فنون اللهب بنابل:

الاسم:

المركز القطاعي للتكوين في فنون اللهب بنابل

تاريخ الإنشاء: سنة 1999

الاختصاصات التي تدرس فيه: السباكة والحدادة الفنية والخزف والبلور.

يعتبر هذا المركز من أفضل المراكز في اختصاصه في أفريقيا.. وهو يقدم تكوينا متينا في تلك الاختصاصات..

يتمكن الدارس في هذا المركز من التحصل على شهادة الكفاءة المهنية التي تخوله الالتحاق بمؤسسة أو فتح  مشروع لحسابه الخاص..

كما هناك محضنة في هذا المركز تتابع المتكونين بعد تخرجهم وتساعدهم في الاندماج في سوق الشغل..

ما نتمناه أن يقع تعريب البرنامج التعليمي في هذه المؤسسة.. نظرا لاضطرار المكونين عند التدريس للخلط بين اللغتين الفرنسية و العربية لإيصال المعلومة..

أقدم شكري  للأصدقاء الذين مكنوني من أعمالهم :

شروق العريبي و مريم أنس الفقيه و أماني بن سعيد  و مجدي غيث وخلود الجليبي و سوسن سعدي.

وفي الختام هذه آية النور من القرآن الكريم حيث نجد ذكر الزجاج  و المصباح و النور ..

“ا اللَّـهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَة الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ ۗ يَهْدِي اللَّـهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَيَضْرِبُ اللَّـهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ ۗ وَاللَّـهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿٣٥﴾”.. سورة النور

ـــــــــــــ

المراجع:

بد العحفيظ فياض: موسوعة فن الرسم على الزجاج، الأهلية للنشر والتوزيع، 2005.

 
أضف تعليقا

Posted by على 17 أبريل 2012 in عدد 10 Numéro

 

كاريكاتير تونس وفرحات : الفصل الأول من الدستور

محمد وسام الدين - رسام

 
أضف تعليقا

Posted by على 17 أبريل 2012 in عدد 10 Numéro

 

المسيرة

عزة مراد - تلميذة بالتعليم الأساسي

14 جانفي هو تاريخ لا ينسى في تونس. هو تاريخ انطلاق ثورة الكرامة،ثورة الياسمين، ثورة الشباب. كانت أياما صعبة تلك التي عشناها. كنا في ذلك الوقت لا نفهم شيئا معناه الخوف أو التراجع… كنا نفعل ما بدا لنا بدون تردد … كانت أيدينا تعلوا و تنخفض و رؤوسنا في السماء و نحن نصخب كأننا الأمواج الغاضبة. نعم ، حاربنا العدو بكل شجاعة، سرنا ملتصقين وقد شد كل على يد الآخر و أخذ يضغط عليها بحرارة وقوة و كأنه يستمد من دفئها المزيد من الشجاعة و الصبر.

اعترضت طريقنا دورية من الشرطة حاولت تفرقتنا لكننا لم نعبأ بها. في تلك اللحظة كان شعورنا شعورا قويا و إحساسا بالانفلات من القيود قد أخذ يتعاظم إلى أن طغى على كل ما حولنا ، سقط في ذلك اليوم العديد من الثائرين من أجل تحرير الوطن من هذا الظلم الذي أستمر لسنين طويلة، فالآن قد انقضى العصر الذي لا يحس فيه التونسي آلام غيره ولا يهمه  من أمر الدنيا إلا ما يعود على شخصه بالغنيمة مهما كان مأتاها.و أصبح شعبنا مقتنعا بأن نجاح الفرد و سعادته في سعادة الجميع و أن عزة بلاده ووطنه و كرامته في كرامة أمته و احترام كيانها و سيادتها فحقا كم أحبك أيها الشعب لما فيك من شعور و إحساس نبيل أحب فيك الإقدام و بذل الجهد للقضاء على العدو.

فيا تونس أنت ليس لك مثيل. قد أخرجت لنا شعراء العربية و أفصحهم لسانا أبو القاسم الشابي الذي صرخ:

إذا الشعب يوما أراد الحياة ** فلا بد أن يستجيب القدر

و لابد لليل أن ينجلي ** ولا بد للقيد أن ينكسر.

لذلك سنحافظ على وطننا وسنحث على تطويره وجعله من أفضل و أروع البلدان. لن نجعل دماء إخوتنا التونسيين يذهب سدا سنجعل تلك الأجيال القادمة تحافظ على وطننا وتحمل اسم تونس عاليا بنجاحها واجتهادها و محاربتها للأخلاق السقيمة والعادات السيئة ..

ـــــــــــــــ

الصورة لشهيد مدينة الحمامات زهير سويسي مأخوذة من صفحة الحمامات على الفيسبوك.

 
أضف تعليقا

Posted by على 17 أبريل 2012 in عدد 10 Numéro

 

رسالة من القلب

شيماء الشيحي  -  طالبة إنجليزية

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ان الدين يسر و لن يشاد الدين احد الا غلبه فسددوا و قاربوا و ابشروا و استعينوا بالغدوة و الروحة وشيء من الدلجة”. صدق رسول الله

يا اختي في الله انا فخورة لانك تريدين ان تقتدي بنساء النبي صلى الله عليه وسلم وانا احثك على التشبه بهم في تعففهم و في ايمانهم و في اخلاقهم و في عملهم التطوعي و في احسانهم

يا اختي في الوطن نحن في وطن مازلنا لم نصل فيه الى درجة احترام الاختلاف. اعلمي ان الرزق عند الله ولكن علينا بالسعي. انا ارى ان من حقك لبس النقاب وللاسف هناك الكثير ممن يهاجم النقاب وينعته نعوتا لا اقدر على سماعها وانا اخشى عليك الجور و الظلم لاني اعلم نيتك الطيبة و استعانتك بالله

يا اختي في الدين لا اخفي عليك فانا لست بعالمة في الدين ولكن اردتك ان تتاملي في قول الشيخ القرضاوي: قال الشيخ القرضاوي ردا على سؤال حول وجوب ارتداء النقاب من عدمه: “النقاب أمر أوجبه بعض العلماء وأجازه بعض العلماء.. وأنا لا أرى أنه واجب.. وإنما من أرادت أن تنتقب فلها حريتها في هذا.. وإن كنت أنا في عصرنا هذا أرى أن الأولى بالمسلمة ألا تنتقب حتى تستطيع أن تختلط بالمتكشفات وأن تقترب منهن”.

وأرجع الشيخ ذلك إلى أن “المحجبة قريبة قليلا (من المتكشفة)”، متسائلا: “أما المنتقبة فكيف تستطيع أن تدعو المتكشفة وبينها وبينها مراحل ومراحل؟”

وأضاف: “لي رسالة اسمها النقاب بين القول بفرضيته والقول ببدعيته.. هناك أناس يقولون إن النقاب بدعة، وأناس يقولون إن النقاب فرض، وأنا لا أوافق هؤلاء ولا هؤلاء”.

وأوضح: “النقاب ليس بدعة.. (هناك) قول في مذهب الحنابلة وقول في بعض المذاهب، وإن كان جمهور الفقهاء يرون أن وجه المرأة ليس بعورة، حتى الإمام ابن قدامة شيخ الحنابلة يقول في (كتاب) المغني: والمذهب أن الوجه ليس بعورة”.

. لم يدع لي بناتي وأخواتي العزيزات عذرًا في السكوت، والاكتفاء بما كتبته من قبل، وأنا أعلم أن الجدل في هذه القضايا الخلافية لن ينتهي بمقالة تدبج، أو بحث يحرر، أو بكتاب يؤلف.

وما دامت أسباب الاختلاف قائمة، فلن يزول الاختلاف بين الناس وإن كانوا مسلمين متدينين مخلصين.

بل قد يكون التدين والإخلاص أحيانًا من أسباب حدة الخلاف ؛ حيث يتحمس كل طرف لرأيه الذي يعتقد أنه الحق، وأنه الدين الذي يحاسب عليه ثوابًا أو عقابًا.

سيظل الاختلاف قائمًا ما دامت النصوص نفسها التي تستنبط منها الأحكام قابلة للاختلاف في ثبوتها ودلالتها، وما دامت أفهام البشر متفاوتة في القدرة على الاستنباط، ومدى الأخذ بظاهر النص، أو بفحواه، بالرخصة أو بالعزيمة،. بالأحوط أم بالأيسر.

سيظل الاختلاف قائمًا ما دام في الناس من يأخذ بشدائد ابن عمر، ومن يأخذ برخص ابن عباس، وما دام فيهم من يصلي العصر في الطريق، ومن لا يصليها إلا في بني قريظة.

ومن رحمة الله بنا أن هذا النوع من الاختلاف لا حرج فيه ولا إثم، والمخطئ فيه معذور، بل مأجور أجرًا واحدًا، بل هناك من يقول: لا مخطيء في هذه الاجتهادات الفرعية، بل كلٌّ مصيب.

وقد اختلف الصحابة ومن تبعهم بإحسان في فروع الدين، فما ضرهم ذلك، ووسع بعضهم بعضًا، وصلى بعضهم وراء بعض، دون نكير.

ومع إيماني بأن الخلاف سيظل قائمًا، لابد لي أن أستجيب إلى سؤال بناتي وأخواتي، وأعيد القول في الموضوع، زيادة في البيان، لعل الله يوفقني فيه لكلمة سواء، تقطع النزاع، أو على الأقل تخفف من حدته، وتهون من شدته فتريح ضمائر أهل الحجاب وتسهل الأمر على دعاة النقاب.

مذهب جمهور الفقهاء

وأود أن أبادر هنا، فأؤكد حقيقة لا تحتاج إلى تأكيد ؛ لأنها عند أهل العلم معروفة غير منكرة، مشهورة غير مهجورة، وهي أن القول بعدم وجوب النقاب وبجواز كشف الوجه والكفين من المرأة المسلمة أمام الرجل الأجنبي غير المحرم لها، هو قول جمهور فقهاء الأئمة، منذ عصر الصحابة رضي الله عنهم

اخيرا اريد ان اقول: اني احترم حريتك وانصحك ونفسي بان تكوني ملمة بدينك و ان تتميزي في دراستك لكي يعلم العالم بان الاسلام اول من حرر المراة

 
أضف تعليقا

Posted by على 17 أبريل 2012 in عدد 10 Numéro

 

!!علّمونا الانحناء

صابر منتصر  -  مسؤول عن موقع الكتروني

 

أصبحت كل القوى السياسية تستعرض عضلاتها يوميا، الكلّ يحشد أنصاره : الخلافة في قاعة القبة، و الحداثة في شارع الحبيب بورقيبة، و التجمع في المنستير، و الشريعة في ساحة 14 جانفي..

و الكل يعتقد أنه يمثل الأغلبية الساحقة من الشعب، و الكل يعتقد أنه على حق و الآخرون على باطل.

لكن، هناك كلمة واحدة تجمع كل هذه القوى و هي : “موتوا بغيظكم” !!

وهم محقون : فالشهداء ماتوا بغيظهم، و “الزوالي” كذلك، و جرحى الثورة، و “البطالة” : كلهم ماتوا بغيظهم، فلا أحد طالب بحقوقهم و لاحقّق مطالبهم، لم يقم الشّهداء بوقفات احتجاجيّة، و لا بمسيرات لنعرف عددهم، فهم “جماعة الصفر فاصل” و جرحى الثورة أقلية مطلقة، فهم من يعيقون عمل الحكومة، و المعارضة و هم من “يحطو العصا في العجلة”، أما “الزوالي” فهو من يؤخر كتابة الدستور بجوعه و يقلق راحة أعضاء المجلس التأسيسي، أما “البطال” فهو ظلامي و متأخر و رجعي لأنه لا يتمتع بالصبر.

إذن نحن الشهداء و جرحى الثورة و “البطالة” و “الزوالي” نطلب العفو من كافة الأحزاب من أقصى يمينها إلى أقصى يسارها، و من الحكومة و من المعارضة و من كل مكونات المجتمع المدني، فنحن سبب كل المشاكل التي تحيط بهذه البلاد، و نحن من يريد السوء بهذا الوطن.

دمتم فخرا لنا

 
أضف تعليقا

Posted by على 17 أبريل 2012 in عدد 10 Numéro

 

المرأة توازن الحياة (1) : المرأة والعلم

 بثينة دب و تسنيم حمزة - طالبتي هندسة

 

تونس اليوم بعد ثورة الرابع عشر من جانفي تشهد ولادة عسيرة للدولة الجديدة، دولة العدل والحريات واحترام الحقوق، دولة لا يضيع فيها أجر العامل إذا سعى. دولة تحتاج لكل ساعد قادر على العمل والإنتاج حتى تبنا  البلاد وحتى نرتقي إلى أعلى المراتب إن شاء الله، ليس بالتمني طبعاً ولكن بالعمل الدؤوب والإخلاص وبذل الجهد والتعب بدون كلل أو ملل. “إن العملية التغيرية تحتاج إلى رجال عقلاء أذكياء، لهم همم عالية، لا يرضيهم الواقع المعوج ولا يركنون إلى الحال الرديء، وانما نفوسهم متعلقة في السماء وهممهم كالجبال الشم الشامخات، وهم في حركة دائبة، لا يكل احدهم ولا يمل[1] “، “وَمَنْ  لا  يُحِبّ  صُعُودَ  الجِبَـالِ يَعِشْ  أَبَدَ  الدَّهْرِ  بَيْنَ   الحُفَـر” [2]

المرأة التونسية أول المستهدفين بهذا الخطاب، فهي نصف المجتمع وهي التي تربي النصف الآخر فكيف لرقي من سبيل إذا اعتزلت واستقالت من مهامها على جميع الأصعدة السياسية والإقتصادية والإجتماعية؟

على المرأة في تونس أن تعي ثقل المهمة الملقاة على عاتقها، وأن تسعى لتحمل هذه المسؤوليات، وأن تعد نفسها لها وترتقي بها لتكون كفء لما يسرها الله له، وأول الإعداد يكون بطلب العلم النافع.

1. طلب العلم فريضة على كل مسلمة:

الإسلام لا يفرق في أغلب الأحيان بين المرأة والرجل في التكليف: “ولهن مثل الذي عليهن” .ومن أهم التكاليف التي فرضت على المؤمنين والمؤمنات طلب العلم : فطلب العلم فرض واجب على المرأة والرجل متساويين في ذلك كأسنان المشط. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” طلب العلم فريضة على كل مسلم “

ورغم إختلاف العلماء في تحديد العلم المفروض على المسلمين، إلا أنهم اتفقوا على أن تعلم العلوم المختلفة من إقتصاد وطب وهندسة وغيرها هي فروض كفاية، أي يكفي أن يتعلمها مجموعة من المسلمين وينفعوا بها مجتمعاتهم فيسقط الفرض عن الآخرين، وهو ما تصدقه الآية الكريمة ” وما كان المؤمنون لينفروا كآفة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون “122التوبة.

وما أحوجنا اليوم إلى المهندسين والمهندسات والباحثين والباحثات والأطباء والطبيبات يحملون لواء العلم ويعملوا بصدق لنفع البلاد و ليعيدوا لها قدرها بين الأمم، كمنارة للعلم.

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في فضل العلم ” من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً ، سهل الله له طريقاً إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً بما يصنع، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض ، حتى الحيتان في الماء ، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء ، إن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً ، وإنما ورثوا العلم ، فمن أخذه أخذ بحظ وافر ” دون أن يفرق بين الذكر والأنثى.

فلم ترضى المسلمة الدنية في دينها؟ لم ترضى بالقليل من العلم أو أدناه، و لم ترضى بأدنى الدرجات الدراسية أو بأضعف الشعب في توجيهها الدراسي؟


2.     أمثلة لنساء نبغن في العلم


أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها[3]

كانت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها مثالاً فريداً في إلمامها بالعلوم بجميع أنواعها لقد كانت المرجع الأول في الحديث والسنة المطهرة ، وهي الفقيهة الأولى في الإسلام ، وهي في بداية حياتها وريعان شبابها ، ولم تكن حين ذاك تجاوزت التاسعة عشر من عمرها. فقد قال عنها الإمام الزهري ـ لو جمع علم عائشة إلى علم جميع أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وعلم جميع النساء ، لكان علم عائشة أفضل ـ

وكم من مرة فزع كبار العلماء اليها ، ليسمعوا منها القول الفصل في أصول الدين ودقائق الكتاب المبين

ولم يكن نفاذ رأيها ورجاحة عقلها في قضايا الدين فحسب ، بل كان ذلك شأنها في رواية الشعر والأدب والتاريخ والطب، وغير ذلك من العلوم المغروفة في عصرها ، يشهد لذلك قول فقيه المسلمين عروة بن الزبير إذ روى بن هشام قوله ـ ما رأيت أحداً أعلم بفقه ولا بطب ولا بشعر من عائشة

زهرة بالأخضر الحائزة على جائزة الأونيسكو في الفيزياء [4]

عالمة عربية كسرت أحتكار الذكور للرياضيات

زهرة بن لخضر، أستاذة الفيزياء في كلية العلوم بجامعة “المنار” في تونس، نالت جائزة “اليونسكو -لوريال” للعام 2005 عن أعمالها التي تتداخل فيها علوم الفيزياء والكيمياء والمناظر، وكذلك عن دورها الريادي في إنشاء أول مختبر إفريقي للتحليل الذري الطيفي والجزيئي يعمل فيه باحثون تونسيون وعرب وإفريقيون. ويُعتبرُ الطيف الذري “بَصمَة” كل ذرة، أو هويتها، ويستخدم تحليل “الطيف الذري” في مجالات البيئة والزراعة والطب وصناعات الأدوية والمواد الكيماوية، وبواسطته نعرف المواد التي تتكون منها الكواكب والنجوم الموجودة على مسافة آلاف الكيلومترات عن الأرض، ومكونات الخلايا الحية في أجسام المخلوقات الأرضية. درست زهرة الدكتوراه في جامعة “بيير وماري كوري” بباريس، وهي من أبرز الكفاءات العلمية العربية التي رفضت عروضاً مغرية للعمل في أوروبا، وعادت عام 1972 وزوجها المختص بالفيزياء أيضاً إلى تونس، وكانت البلاد تفتقر آنذاك إلى أبسط مستلزمات البحث العلمي، وانصرفت بسبب ذلك إلى البحث النظري، ونشرت أكثر من 60 دراسة في المجلات العلمية الدولية.

تقول العالمة : أريد من كل نساء بلادي الا يصدقن أن شيئا قد يمنعهن من الوصول الى أعلى المراتب العلمية.

الباحثة الأكاديمية منيرة هماني العيفة [5]

هي باحثة في مجال الوراثة الجزئية البشرية وأستاذة محاضرة بكلية العلوم بصفاقس. أسفر بحثها عن اكتشاف علمي كبير في مجال التعرف على جينة جديدة تتسبب في مرض وراثي يصيب العين وقالت السيدة العيفة إن “هذا الاكتشاف كان ثمرة بحث تواصل ثماني سنوات حللت خلالها العوامل الوراثية المتسببة في هذه العاهة لدى ست عائلات تميزت بكثرة اللجوء الى زواج الأقارب”. تحصلت الدكتورة هماني العيفة رفقة الباحثة الدكتورة امنة المشرقي على المنحة الخصوصيّة لمنظّمة اليونسكو في مجال بحوث البيوتكنولوجيا والبيولوجيا الخلويّة


أستاذة الطب الجيني حبيبه شعبوني [4]

ثاني باحثة تونسية تحصل على جائزة اليونسكو، حبيبه شعبوني، أستاذة الطب “الجيني” بجامعة تونس تابعت وهي طالبة في قسم الأطفال بكلية الطب حالات الأمراض الوراثية في أسر يكثر فيها زواج الأقارب،  وكرّست ممارستها الطبية وبحثها العلمي  عشرين عاماً لتطوير هياكل ارتكازية للتشخيص والعلاج في تونس، وساهمت في إنشائها عام 1993. معنى الحياة بالنسبة لها، وجدارتها المهنية، يكمنان في “مساعدة المرضى وعوائلهم لمعرفة ما جرى لهم، وقبل كل شيء مساعدتهم في إنجاب ذرية معافاة”. ذكرت ذلك في حفل منحها جائزة “اليونسكو -لوريال” للعام 2005.


أمل القعيد، مديرة قسم علوم البيولوجيا في “كلية العلوم” بـجامعة المنار[4]

أمل القعيد، أستاذة، ومديرة قسم علوم البيولوجيا في “كلية العلوم” بـ”جامعة المنار”؛ من النخبة المساهمة في البرامج الدولية لرسم خرائط جينية للبشر والكائنات الحية. نشرت أكثر من 56 بحثاً في مجلات علمية مُحكمة، ورأست مشاريع عدة في معهد “باستور” بتونس، الذي يُعتبر من أهم معاهد البحث الإقليمية خارج فرنسا. وتشرف على “مختبر الجينات وأمراض المناعة البشرية” في كلية العلوم الذي أجرى بحوثاً جينية حول سرطان الثدي لدى النساء الشابات في تونس والمغرب. واستقصى بحثها المنشور في “المجلة الأميركية للبيولوجيا البشرية” التناسل المعزول في جزيرة “جربا”، وقارن التكوين الجيني لمجتمعات البربر في تونس، وتابع أصولهم، ومواطنهم عبر التاريخ.


زينب بن أحمد، أستاذة كلية العلوم بجامعة تونس[4]

 زينب بن أحمد، أستاذة كلية العلوم بجامعة تونس، دكتوراه فيزياء من جامعة باريس، توّلت 10 سنوات الإدارة العامة للتحديث الجامعي في وزارة التعليم العالي، ولم تنقطع عن التدريس والبحث في علوم الهندسة البصرية والميكانيك والنسبية وفيزياء الكوانتوم.


مليكة عيادي، أستاذة “الكلية العليا للتربية” بتونس[4]

مليكة عيادي، بكالوريوس وماجستير كيمياء، ودكتوراه فيزياء، أستاذة “الكلية العليا للتربية” بتونس، ومديرة نقل التكنولوجيا في “المركز التونسي الدولي للتقنيات البيئية”، أشرفت على 50 بحثاً للدكتوراه والماجستير.


هندة بن غزالة، مدير عام “مركز علوم الكومبيوتر” في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي[4]

هندة بن غزالة، دكتوراه في هندسة البرمجيات، ودبلوم عال في أنظمة الكومبيوتر، وفي الكيمياء الفيزيائية، أستاذة “المدرسة الوطنية لعلوم الكومبيوتر”، ومدير عام “مركز علوم الكومبيوتر” في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وعضو اللجنة الوطنية العليا للإنترنت. مواضيع بحوثها المنشورة بالفرنسية والإنجليزية وعددها 70 بالغة الأهمية، كأمن الإنترنت، والهياكل الارتكازية لعمليات استعادة المعلومات.


إبنة سعيد بن المسيب عالم عصره [3]

من أعلام النساء المسلمات الاتي نبغن في العلم إبنة سعيد بن المسيب عالم المدينة وعالم عصره ، الذي أبى أن يزوج إبنته لإبن أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان وزوجها أحد تلامذته الصلحاء الذين يتلقون عنده العلم ، وهو عبد الله بن وداعة ، فقد دخل عبد الله هذا على زوجته فإذا هي أجمل الناس ،وأحفظهم لكتاب الله ، وأعلمهم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبحقوق الزوجية فقالت له : ” إلى أين أنت ذاهب ؟ ” قال :” إلى درس أبيك ” قالت : ” أجلس هنا أعلمك علم سعيد”

3.     دور العلم في تحقيق توازن المرأة النفسي والإجتماعي


إن كلاً منا خلق وهو صاحب رسالةٍ في هذه الدنيا تجعل من حياته موجهةً وفقها. وحسن أداء مهامنا وإتقانها من أبرز شيم المؤمن والمؤمنة، لأن في ذلك وفاءً وولاءً للذات الإلهية العظيمة، التي أتقنت صنعها وتفانت في تمييزنا عن سائر الكائنات .

ولما كانت المرأة، التي أجلها الإسلام وأكرمها، تعد ركيزةً من  ركائز أسرتها ومجتمعها، فإنه لمن المهم أن تؤدي رسالتها في الحياة على الوجه المطلوب، وخاصةً أن تجد لديها من المؤهلات سواء الفكرية أو النفسية، ما يخول لها أداء ذلك.

من هذا المنطلق أبدأ حديثي: إن المرأة، بفطرتها كثيرة المهام والمشاغل، لذلك غالباً ما تبحث جاهدةً عن تحقيق التوازن بين ميلها الطبيعي لعناية بعائلتها وأبنائها، وبين مسؤولياتها الاجتماعية، والعامة، سواءً كانت في العمل أو الدراسة أو غيرها من الأنشطة. وفي خضم هذه المعارك التي تواجهها حريٌ بها أن تتزود بالمعارف والعلوم التي تجعلها تواكب عصرها، وتكسبها فنون تسيير الأمور وتنظيمها بثقة ودرايةٍ.

أجل، فبالتعليم فقط، بل وبالمستوى التعليمي الراقي، لأن والحمد لله تجاوزنا مرحلة الجدال حول مجرد وجوبه، لفتاة اليوم وامرأة المستقبل، أن تضمن توازنها، فبتفوقها وتميزها الدراسي، تكتسب كثيراً من الثقة، سواءً كانت ثقتها بنفسها التي تعودت النجاح وتحدي المصاعب، أو ثقته الآخرين بها، لما يرونه فيها من رجاحة عقل. بل أنا أصل إلى حد الجزم بأنه على كل فتاةٍ أن تحرص على التفوق الدراسي، لأنه تعويدٌ لها على تحمل مسؤولياتٍ متنوعة والتوفيق بينها، و لأن فيه ترويضٌ لنفسها على إتقان العمل والتفنن في أداء مهامها.

ثم إن التعليم والنجاح يجعل منها فعالةً في مجتمعها، قادرةً على المشاركة، على إبداء أرائها والمساهمة في النقاشات والحوارات، في عصرٍ صار فيه ضرورياً الإسهام في بلورة أفكارنا واختلافاتنا.

وبحكم احتكاكي في الجامعة بفتيات من شتى الاختصاصات والمستويات التعليمية، تبين لي أنه كلما ارتقت الفتاة بمستواها التعليمي، إلا وكانت على مستوًى من النضج الفكري والروحاني الواضحين. إن العلم يرتقي بالفتاة المسلمة إلى منزلةٍ عظيمة تنير فكرها وروحها وخلقها. فياله من نعمةٍ أنعم بها الله علينا! فكيف لنا أن نجحدها!  ولنا في نساء المؤمنات أسوة حسنة: فقد كان النساء في عهد النبي يتعلمن منه آيات اللَّه وما أنزل عليه من الأحكام، وقد جعل النبي لهن موعدًا يحضرن فيه لتلقي العلم مثلهن في ذلك مثل الرجال تمامًا. فعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: قالت النساء للنبي (: غلبنا عليك الرجال، فاجعل لنا يومًا من نفسك، فوعدهن يومًا لقيهن فيه فوعظهن وأمرهن) [البخاري].

أنا عن نفسي أجد راحةً نفسية كبيرة في مزاولة تعليمي، ويكفيني في ذلك يقيناً انني اتبع ما أمر الله تعالى به سيدنا محمد، و سائر المسلمين، في أول اياتٍ أنزلت في القران الكريم: ” أقرأ، أقرأ  باسم  ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علقٍ، أقرأ وربك الأكرم، الذي علم بالقلم، علم الإنسان مالم يعلم”.

بالعلم إذاً تستطيع المرأة أن تتعلم ما تجهله، أن تتجاوزه، لتصير بإذن الله قادرةً على أن تفيد وتستفيد. وإن المشاكل التي تنشأ في كثيرٍ من الاسر، والتي ينسب الكثيرون فيها المسؤولية إلى خروج المرأة إلى التعلم والعمل، ماهي إلا من صنع المجتمعات الغربية، التي لا توقن المرأة فيها قيمة الاسرة، وتفتقد إلى أسس ديننا السامية. إن إسلامنا كرم المرأة بنعم تقديس الامومة و  حب الاسرة والحرص عليها، مسؤولياتٌ ولئن اثقلت كاهلها فإنها لن تحرمها من الشعور  بالفخر عند القيام بها بنجاح.

ولا ينعكس توازن المرأة المتعلمة   نفسياً على أسرتها فحسب، إنما لذلك عظيم الأثر أيضاً على مجتمعها، فهي قادرة بفضله على الإسهام في العمل الجمعياتي و السياسي والاجتماعي الذي تخدم من خلاله بلادها ودينها

فلنحرص جميعاً، نساء ورجالاً على تعليم فتياتنا، وغرس التميز فيهن، ولتؤمن كل امرأة بأنها قادرةٌ بإذن الله على أداء مهمتها على الوجه الذي تبغيه فقط إن تمسكت بحسن تعليمها    .


خلاصة

إن تمعننا ودراستنا لوجوب تعليم المرأة كفريضةٍ دينية تكفل توازنها الاجتماعي والنفسي، هذا فضلاً عما تزخ به بلادنا من أمثلةٍ رائعة لنساءٍ نابغاتٍ في مجالاتٍ مختلفة من العلوم، ليس له إلا أن يؤكد قيمة هذا العلم و أهميته. يا لعظمة ذلك الشعور بالفخر والإعتزاز الذي يجتاحنا ما إن نرى ما تسديه إمرأة عربية مسلمة للعلم، أسمى قيمةٍ نادى إليها الاسلام ! فكيف للمرأة أن تحرم نفسها من هذه النشوة التي لاتضاهيها نشوةٌ ! ويكفيها في ذلك فخراً أنها تساهم بإذن الله تعالى في النهوض بالإسلام ورفع رايته عالياً.

[1] محمد حامد محمد، “المفاتيح العشرة للشخصية الناجحة”

[2] أبو القاسم الشابي،”إرادة الحياة”

http://www.realsaudigirl.com [3]

http://www.arsco.org [4]

http://www.essahafa.info.tn [5]

 
أضف تعليقا

Posted by على 17 أبريل 2012 in عدد 10 Numéro

 

يا شام

هاجر السوري -  طالبة مرحلة ثالثة إعلامية

مهجتي وغاليتي اعذريني

ولا تحاجيني غدًا يوم تلقيني

ننام وأرضك عرض يداس

وآلة وحش تقتل فيك ليل نهار

تشرّد أطفالك وتعدم الأرواح فيك

تنثر بين حاراتك القديمة ضلالا

من الدم والمعاناة والأنين

***

حبيبتي لي فيك إبن عم

تاه منذ زمان

أ ثكلته أمه؟

هل تشرد؟

هل أصابته قذيفه؟

هل لا زال يصمد؟

يزأر؟

ينشد الحرية الحمراء مع القبيله؟

قولي له اصمد

فديتك لا تهن

الحر من أنِفَ المذلة

واستعان بالكفاح

على ظلم الكتيبه

***

أمهجتي يا شام

لا تجزعي ولا تركعي

كل النواميس تقول

نمرودك ليس أعتى من نماريد العصور

إن بعد العسر يسرا

وإن بعد الليل فجرا

وإن بعد الظلم عدلا

ولكل جبابرة الأرض أفول

***

أحبيبتي شام يقال

ضاقت

فلما استحكمت حلقاتها

فرجت

وكنت أظنها لا تفرج

وكذا ستفرج

ذاك وعد فالزمي كما ألفيتك التسبيح

***

الشام يا أهلي عروس

مخضبة دماءًا

لا تكفّ عن التسبيح

تزف مع كل تسبيحة شهيدا

على دق الطبول

ووقع الخطى

وصوت الرصاص

وصمت أرباب القصور

***

الشام يا أهلي جراح

وصيحات تنادي

تسائل طير السماء

أين أهلي… ضيّعوني

ورضوا بالمسكرات

أين أهلي… أيذكروني

وهل تعذبهم جراحي

أقرئيهم يا طيور مني سلامي

طمنيهم أنْ ما زال في الأرض رجالي

تبتغي موت الخلود

وعن حماي ما فتئت تذود

 
أضف تعليقا

Posted by على 17 أبريل 2012 in عدد 10 Numéro

 

لم الدموع

يسرى غرايبية -  طالبة هندسة

لم الأحزان و أنت الحرة

ولم العَبرات أيتها الدرّة

أكتب يا قلمي بالحبر و لا تبخل بالكلمة

فغزّة تخطُّ بدمائها على صُحف التاريخ الملتهبة

تغرس مخالبها في صدور أعدائها الخونة

تدوس على كبريائهم بأحذية بالية نتِنة

غزّة ، يخشى بواسل الأعداء أطفالك الحُلماء

أطفالك يبتسمون و أجسادهم الصغيرة مُلطّخة بالدماء

يكفيهم رغيفُ خبز تكفيهم جرعة ماء

يكفيهم النظر إلى وجه السماء

ليعلموا أن من ثبّتها بدون عمد سيبقيهم الأقوياء

أقتلوني كما قتلتم من أبناء غزّة

أقتلوني لتكونوا تذكرة دخولي إلى الجنّة

ابتروا يدي فأمسِك بالعُروة الوُثقى

لتكون وسامي بعد الإنتصار و يوم الملتقى

الموت، لم يعد سُلطانا في غزّة

والأحزان حتى و إن زارتهم لا تبقى

الكل صامد بين واقف و مقعد و ملقى

حتى مساجدهم وإن هدّمت فصلاتهم تبقى

ومصاحفهم و إن أحرقت فآياتها منقوشة على قلوبهم

و من من حملة المصاحف يشقى ؟

قل موتوا بغيظكم سنظل الأقوى

صواريخكم ذباب و رصاصكم حلوى

نحن من دون سلاح الأقوى

فما بالك بسلاح و صمود و تقوى

غزة، يا أم الشهداء لم الدموع

حتى نساؤك يحملون السلاح و يلبسون

الدروع

رجالك بواسل في ظلام الحرب دماؤهم شموع

علمتنا أن لا ذلّ لغير الله و لا لغيره الركوع

فلم الدموع ؟

 
أضف تعليقا

Posted by على 17 أبريل 2012 in عدد 10 Numéro

 

حدثهم عني و لا حرج

لبنى محمد -  مصممة غرافيك


اذا  سولت لك نفسك يوما بالحديث عني
فحدثهم عني و لا حرج
و ليكن حديثك حينها
بعيدا عن الشعر والوزن
والقافيه
وقواعد اللغه العربيه
ف ليس لهذا اهمية
في حكاية اختلال الموازين
و كسر كل القواعد العرفية
و ضياع قافية حبي في صحراء أيامك
حدثهم عني
أخبرهم لم تغيرت ملامح الحكاية
أخبرهم لم تغيرت ملامح الأحلام
و لكن أرجوك بأمانة الرجال
حدثهم عني
قل ….
كتبتني في دفاترها
ككلمات جنت
و رسائل التهبت
و قصائد شعرية
قل لهم…..
كادت تؤرخني
كبطولة غرامية
و انتصار عشق
و ملحمة تاريخية
قل لهم………
كنت لها اكتشافا
كالجاذبية
و الطاقة الكهربائية
و الاثار البربرية
قل لهم …….
أرجحتها بين السماء و الارض
تارة على خيط حنين رفيع
و أخرى على خيط وهم جميل
و ترقبت سقوطها مع كل ارتفاع الى السماء
باستمتاع
و ترقبت هي الموت مع كل نزول الى الارض
بانكسار
أخبرهم حين سقطت على قلبك ذات صدفة
كيف صرخت بسذاجة……
….وجدته
….وجدته
..

…وجدته
حدثهم أيضا عن استهزائك بي و بكتاباتي لك
عن سخريتك من كلمات كهذه
كلمات كتبتها بقلبي قبل قلمي
عن سخريتك من أحساس الأنثى بي
…و لا تنسى أيضا أن تحدثهم بما سأهمس لك به الان
أتدري لم كتبتك بقلبي قبل قلمي
أتدري لما عاملتك باحساسي قبل عقلي
فقط لأنني ظننتك خيرا فأحببت
أتدري لم رحلت ..و عدت
ثم رحلت و عدت
ثم رحلت و عدت
و كم وقفت ببابك متجاهلة ألم تجاهلك لي
و كم تجاهلت قسوتك علي
فقط لأنني ظننتك خيرا فأحببت
أتدري لم جملتك و زينتك في عيني
و حاولت أن أبقي صورتك الأجمل و الأنقى و الأطهر
أتدريييييييييي
كم أغمضت عينيييييييييييي بقوة كي لا تسقط من عينييييييييي
أتدريييييييييي
كم غضضت بصري عن نفاقك لتبقى جميلا بعيني
أتدريييييييييي
كم تجنبت الأنحناء بجانبك كي لا ألمح مدى خبثك و مدى صدقي
أتدريييييييييي
أني معك و معك فقط لم أعد أطيل النظر في المرآة كي لا أستكثرني عليك
أتدريييييييييي
كم مرة ارتديت فيها قناع السذاجة و الغباء عندما كنت ألمحهن حولك
فقط لأنني ظننتك خيرا فأحببت
 فقط لأنني ظننتك خيرا فأحببت
فقط لأنني ظننتك خيرا فأحببت
و نسيت أن بعض الظن اثم
أتعلم
يوما ما ستعبث بعجلة الأيام
و ستحاول اعادة الزمان الى الوراء
كي تعيدني اليك
هناك
حيث لن تمنحك الأيام
قلبا كقلبي
و حبا كحبي
و اخلاصا كاخلاصي
نعم
يوما ما ستفتقدني
سوف تحلم أن تلتقيني و لو صدفة
ستطلبني من الماضي و القدر باصرار
صدقني
يوما ما ستعيد قراءة رسائلي اليك
و ستقرأ حينها ما بين السطور
و ما فوق السطور
و ما تحت السطور
بعين أخرى
و ستسأل نفسك
كيف لم يهزك كل هذا
حينها ستدرك أنك خسرت امرأة عمرك التي لن تتكرر
حدثهم عني و لا حرج
قل ما شئت
و تحدث بما شئت لأنك بينك و بين نفسك لن تتجاوز
حقيقة ما كنته معك و ما كنته معي
فمشاعري لا تحرجني
ليس لقلة حيائي
بل لصدق احساسي
ما يحرجني فعلا
هو أنني أغمضت عين العقل و فتحت عين الحب
وأحببت من لا يستحقني
فوجدت ما لا يرضيني
عذرا و لكنها جاءت متأخرة جدا
أنت لا  تستحقني
أنت لا  تستحقني
أنت لا  تستحقني
تحدث عني و لا تبالي
الا بحجم الصدق في حديثك
و ان حدث و افتريت
سوف تتحدث عني بينك و بين نفسك
 رغما عنك
رغما عنك
رغما عنك
 حينها  لن تملك  من نفسك  الا أن تصدقها القول
 
أضف تعليقا

Posted by على 17 أبريل 2012 in عدد 10 Numéro

 

Le cerveau

Sameh Ben Hadj Hassen -  étudiante en Biologie

Le cerveau notre machine à apprendre :   Comment le cerveau acquiert-il les connaissances ?

Le cerveau est le quartier général du système nerveux central. Plus de 10 milliards de cellules transmettent et reçoivent des messages de différentes parties de l’organisme. Le système nerveux humain est responsable de l’envoi, de la réception et du traitement des influx nerveux. Il contrôle les actions et les sensations de toutes les parties du corps, ainsi que la pensée, les émotions et la mémoire.

Le cerveau est le siège des grandes opérations intellectuelles : lecture, calcul, mémorisation etc.. Pour les réaliser, il suit quatre étapes successives :


1 – Par les cinq sens, il reçoit toutes les sortes d’informations

2 – Ensuite, il les analyse et les classe

3 – Puis, il les mémorise

4 – Enfin, il les restitue et les utilise comme étant des connaissances.


Le cerveau n’arrête jamais d’apprendre


A la naissance, seulement 10%  des connexions neuronales sont déjà établies. Contrairement à une idée encore répandue, la création de nouvelles connexions ne s’interrompt pas à l’adolescence. Le cerveau continue de se développer tout au long de l’âge adulte, et ce jusqu’à la fin de la vie, en fonction des expériences diverses et variées qui le conduisent à s’adapter : ce phénomène s’appelle la plasticité cérébrale.


Le rôle de l’environnement


Quand le cerveau apprend, il réagit et s’adapte à son environnement et à ses évolutions. Par exemple, lorsqu’un nouvel élément touche à notre vie (un changement de vie professionnelle) le cerveau transforme ses réseaux afin de l’assimiler: il continue ainsi à créer de nouvelles connexions neuronales tout au long de la vie.


Le rôle du Sommeil


Notre cerveau a besoin de sommeil pour être capable de comprendre, réfléchir et se souvenir. Une nuit de sommeil se compose de quatre à six cycles d’environ une heure trente. Pendant les trois premières phases de sommeil, notre corps « récupère » et fabrique diverses hormones, dont l’hormone de croissance. La quatrième phase est celle du sommeil paradoxal, pendant laquelle se produit la majorité des rêves. Dans cette dernière étape, le cerveau est très actif bien que le corps est totalement immobile. Cette phase joue un rôle majeur dans l’apprentissage et la mémoire.

Ainsi, face à un problème difficile à résoudre, le fait de dormir peut multiplier par deux nos chances d’en trouver la solution. Dormir permet d’assimiler les connaissances mais aussi de se libérer des émotions de la journée.


Le rôle des émotions …


La majorité des gens croit qu’il faut séparer la raison des émotions pour bien comprendre quelque chose ou pour prendre une décision. Aujourd’hui, les chercheurs essayent  de savoir si le fait d’éprouver du plaisir à apprendre quelque chose, nous permettrait de  mémoriser les informations plus rapidement, avec plus de précision et aussi pour plus longtemps. Ainsi la peur de se tromper peut améliorer notre mémorisation .


Du langage à la lecture


Vous êtes en train de lire cette ligne sans effort et vous n’imaginez pas toutes les zones du cerveau activées pour réussir cette opération. En 35 millisecondes, l’œil a déjà lu la phrase. En 225 millisecondes, notre cerveau a décomposé le message en symboles graphiques, puis l’a compris.


Dès la naissance, notre cerveau acquiert petit à petit le langage . Tout d’abord, notre cerveau apprend oralement :  Sa première mission consiste à faire un  lien entre un objet et un son pour donner sens au langage. Puis il apprend à reconnaître les mots graphiquement pour assimiler le lien entre le son et la forme du mot. Ce qui permet au langage oral de se transformer en langage lu et écrit. Il apprend ensuite l’orthographe, la grammaire et organise correctement les lettres dans les mots, puis les mots dans les phrases.


A chaque opération (multiplication, addition…), le cerveau utilise les neurones spécifiques à cette dernière. Il possède naturellement les réseaux spécifiques de chaque opération, mais doit en créer des nouveaux afin de réaliser des opérations plus complexes.


Quand le cerveau apprend la musique :


On sait aujourd’hui que, dès les premières années de la vie, l’homme possède le sens du rythme et une sensibilité particulière à l’harmonie. Il existe manifestement des liens très étroits entre langage, musique et mémoire.


Il y a des recherches qui ont démontré que, dans certains cas, la mélodie et le rythme peuvent permettre  la réactivation des facultés neurologiques endommagées par une maladie ou par un accident.


Dans l’avenir …


Suite à la découverte et compréhension des mécanismes d’apprentissage, la recherche peut nous permettre d’adapter nos méthodes d’enseignement afin d’améliorer  la communication entre les hommes.


Références:
http://www.frc.asso.fr/
http://www.corps.dufouraubin.com/cerveau/cerveau.htm

 
أضف تعليقا

Posted by على 17 أبريل 2012 in عدد 10 Numéro

 

Un appel : Faisons un pas pour la femme Tunisienne

 Tasnim Hamza - Etudiante ingénieure

Je souhaite travailler sur un projet de développement visant une cible particulière qui est la femme tunisienne. Un tel projet ne se bâtit pas individuellement. C’est pour cela que je lance cet appel à l’attention de toute personne souhaitant faire un pas en avant, pour la femme tunisienne. Je crois qu’au sein d’un groupe, on peut proposer une multitude d’idées et en faire le tri afin de donner naissance à un projet qui apporte un plus au quotidien de la Tunisienne; un projet qui apporte un changement concret. Si, toi qui lis cet article, tu adhères à cette idée, donne toi l’opportunité d’en prendre part et de participer à son enrichissement, sa maturité et éventuellement son application.

Pourquoi cibler les femmes ?


1.  Les femmes constituent la moitié de la société mais en même temps le maillon faible : La majorité des leaders politiques sont des hommes, alors où sont passées les femmes dans tout cela ? n’ont-elles aucun poids dans la prise de décision ? où est l’Anguela Merquelle Tunisienne?


2.   Les femmes ont du potentiel : la majorité des lauréats, des « pilotes », des premiers de la classe sont des femmes. Mais on ne sent pas leur présence dans l’élite scientifique qui reste majoritairement masculine. Où est la version féminine de Dr. Moncef Ben Salem ?


3.   Les femmes ne se rendent pas compte de leur responsabilité et rôle historique dans la remontée de la Omma : Elles tendent à être passives, chercher le métier le plus stable, la vie la plus discrète. Elles oublient que si les bonnes (femmes), par leur foi, leur morale et leur droiture, ne prennent pas la place, les mauvaises la prendront.

Quels problèmes rencontre la femme Tunisienne d’aujourd’hui ?  


1.   L’ennui et le temps libre : beaucoup de filles et moi-même d’ailleurs quand j’étais au lycée et au collège, souffrent de l’ennui pendant l’été, les week-end, les vacances scolaires… L’ennui résulte d’un temps libre non rempli par une quelconque activité.


2.   Un vide émotionnel: les femmes sont par nature émotionnelles et ce n’est pas un défaut en soi, car c’est un don d’Allah, une spécificité et une force de la femme. Mais quand elles manquent d’amour et de protection, ces émotions peuvent devenir un point faible, un prétexte pour justifier la déviation dans son comportement ou les relations non acceptables (faisant plus de mal que de bien à la femme)


3.  Un manque d’idoles et de modèles à suivre : Les filles de nos jours cherchent leurs idoles dans les chanteuses, les actrices… et non pas dans les scientifiques qui ont fait des exploits ou celles qui ont lancé des projets caritatifs depuis la période de vie du prophète


4.  Le manque de confiance en soi : la femme se croit inférieure à l’homme par nature, ce qui nourrit par exemple le cliché « les femmes sont nulles en maths » bien que l’histoire contient de nombreux modèles de femmes d’excellent niveau scientifique, des savantes dans tous les domaines


5.    Le manque de respect au sein de la famille


Comment participer ?


A ce jour, ce projet est en phase de conception. En revanche, le but de cet appel est de former un groupe de jeunes qui souhaitent développer l’idée et l’enrichir. Si toi lecteur tu veux y participer rejoins nous sur le groupe Facebook : « pas pour Elles » ou envoie nous tes remarques et idées par mail sur : pas.pour.elles@googlemail.com

Ce projet est une idée, un rêve, qui peut être concrétisé grâce à toi ; une opportunité pour s’engager et travailler, donner un peu de son temps pour une Tunisie meilleure. Alors n’hésite pas à nous rejoindre et prendre part de cette mission; tu peux faire la différence, même avec une seule idée.


 
تعليق واحد

Posted by على 17 أبريل 2012 in عدد 10 Numéro

 

Que disent les penseurs occidentaux du prophète Mohammed (SBDL) – (Voltaire)

Sarra  Ghdifi –   étudiante ingénieure à l’ IPEI’Tunis

Très souvent, en France, aujourd’hui, lorsque l’on entend des critiques sur le prophète Mohammed (SBDL) , on remarque que ce sont essentiellement les propos de Voltaire qui sont mis en avant . Dans le discours des dictateurs sur le prophète de l’islam, la pièce théâtrale <<Mahomet, ou le  fanatisme>> composée par Voltaire  en 1742 , est considérée comme l’exemple parfait pour dépeindre le personnage du prophète Mohammed (SBDL).


Alors, est-ce par ignorance de la littérature voltairienne, ou plutôt par un honteux dessein, que d’autres propos et écrits sur Mohammed(SBDL), bien plus postérieurs à cette fameuse pièce, théâtrale, sont passés complètement sous silence ? Force est de constater qu’une lecture attentive et non sélective de la littérature des lumières, dont nous citerons quelque propos ci-dessous, nous révèle, que derrière les actuels chantres de la liberté d’expression se cachent en fait de piètres maitres censeurs.


En effet, à des années lumières d’honnêteté intellectuelle, les dictateurs d’aujourd’hui censurent voltaire et tant d’autres penseurs occidentaux, ayant tenu des propos objectifs sur l’Islam et le prophète Mohammed (SBDL) alors que voltaire parle du prophète Mohammed (SBDL) à plusieurs endroits de son œuvre , parfois , il faut le reconnaitre, en des termes plus qu’élogieux ; hélas, aujourd’hui ce ne sont que les vieux propos négatifs de Voltaire qui sont propagés ; particulièrement cette  fameuse tragédie datant de 1742.

Le Vrai  sens  de cette pièce de théâtre de voltaire


Dans cette tragédie, le prophète Mohammed (SBDL) est présenté sous le plus faux. Voltaire met en scène une intrigue de fiction dans laquelle <<Mahomet  ordonnât  un meurtre, et se servît  de sa religion pour encourager, à l’assassinat, un jeune homme (Séide) dont il fait l’instrument de son crime>>. Cette mise en scène n’est en fait qu’un excellent masque pour attaquer l’église. Les représentations triomphales de cette pièce ne manquèrent pas de susciter des protestations , <<non pas par souci du prophète mais parce que Séide ressemble comme un frère de Ravaillac (assassin d’Henri IV) et, du coup, les chrétiens aux musulmans>>. Le Mahomet de cette pièce est  complètement imaginaire, tout comme l’est et l’Orient dans les lettres persanes de Montesquieu. Pour déjouer la censure, les auteurs  préféraient déplacer la scène dans un ailleurs exotique. Goethe, qui avait traduit la pièce en allemand  pour complaire à son maitre, le prince Charles-August de Weimar, parla de ce sujet à Napoléon qu’il rencontra à Erfurt .

L’empereur  rétorqua :

- Je n’aime pas cette pièce , c’est une caricature !

- Je suis de l’avis de Votre Majesté , j’ai fait ce travail à contrecœur.

Mais dans cette tragédie, dans ces tirades contre  le fanatisme, ce n’est pas l’islam qui a été  visé, mais l’Eglise catholique.

- Les allusions, dit Napoléon sont tellement voilées que cet impertinent a pu dédier son œuvre au pape … qui lui a donné sa bénédiction.

La vérité sur les derniers dires de Voltaire à propos de Mahomet


Après ces périodes hostiles à toute forme de révélation et après avoir traité Moïse de sorcier, Jésus de juif fanatique et Mahomet d’itrépide, et bon élève tardif de Boulainvilliers, Voltaire parlera du prophète Mohammed (SBDL) comme un <<enthousiaste>> et non plus comme un imposteur. Il montrera surtout plus d’impartialité pour sa religion qui fut, pour lui, le <<pur théisme>>.


Voltaire forgea ses idées sur le monde musulman et plus particulièrement sur les Ottomans, lorsqu’il a travaillé, en véritable historien sur son Charles XII et découvrit <<la tolérance des Turcs>>. Avec le Traité sur la tolérance qu’il écrira à la suite de l’affaire Calas, Voltaire sera l’apôtres  vénéré des théistes. Toujours est-il que l’évolution de Voltaire sur l’islam arrive à son point culminant  avec l’examen important de milord Bolingbroke, ou le tombeau du fanatisme, intégré au recueil nécessaire, en 1766. Dans cet écrit, il fustige sévèrement le christianisme et fait l’éloge du prophète Mohammed (SBDL) qui établit un culte qui <<était sans doute plus sensé que le christianisme >>.

La dernière phase de voltaire sur l’islam se situe entre 1786 et 1772. Il revient sur certaines positions intransigeantes concernant le christianisme, sans renoncer à ses convictions dans l’enseignement de l’islam. Sa religion (la religion de Mahomet) est sage , sévère, chaste et humaine: sage puisqu’elle ne tombe pas dans la démence de donner à Dieu des associés, et qu’elle n’a point de mystère; sévère puisqu’elle défend les jeux  de hasard, le vin et les liqueurs fortes, et qu’elle ordonne la prière cinq fois par jour; chaste puisqu’elle réduit à quatre femmes ce nombre prodigieux d’épouses qui partageaient le lit de tous les princes de l’Orient; humaine, puisqu’elle nous ordonne l’aumône, bien plus rigoureusement que le voyage à la Mecque. Ajouter à tous ces caractères de vérité , la tolérance.


Depuis 1742 , date à laquelle voltaire a présenté sa pièce de théâtre <<Mahomet ou le fanatisme>>  à la comédie française, le chemin parcouru est long. Ce jour-là, il attaquait <<le fondeur de l’islam>> pour montrer comment les religions ont été établies, puis vingt-huit années plus tard , en  1770, il défend pour soutenir que <<d’autres peuples pouvaient penser mieux que les habitants de ce petit tas de boue que nous appelons Europe >>.


Il n’y a point de religion dans laquelle on n’ait recommandé l’aumône; La mahométane est la seule qui en ait fait un précepte légal, positif, indispensable. L’Alcoran (le coran) ordonne de donner deux et demi pour cent de son revenu, soit en argent, soit en denrées. La prohibition de tous les jeux de hasard est peut-être la seule loi dont on ne peut trouver des exemples dans aucune religion. Toutes ces lois qui, à la polygamie prés, sont si austères, et sa doctrine qui est si simple, attirèrent bientôt à la religion, le respect et la confiance. Le dogme, surtout de l’unicité d’un Dieu présenté sans mystère et proportionné à l’intelligence humaine, rangea sous sa loi une foule de nations et, jusqu’à des nègres en Afrique, et à des insulaires dans l’Océan indien .


Le peu que je viens de dire dément bien tout ce que nos historiens, nos déclamateurs et nos préjugés nous disent: mais la vérité doit les combattre. En somme , on peut dire, que voltaire ne dérange pas les musulmans. En effet , quand bien même son attitude  vis-à-vis de l’islam reste ambivalente, beaucoup seront surpris de l’apprendre: dans ses écrits les plus tardifs, (par exemple son dictionnaire philosophique 1764) Voltaire – libéré de ses préjugés – est plus enthousiaste au sujet de l’Islam , qu’il n’est critique.


Dans ce dictionnaire à l’article Mahométans , il écrit :


“ Je vous le dit encore, ignorants imbéciles, à qui d’autres ignorants ont fait croire que la religion mahométane est voluptueuse sensuelle! Il n’en est rien ; on vous a trompé sur ce point comme sur tant d’autres. Chanoines, moines, curés même – dit voltaire – si on vous imposait la loi de ne manger ni boire depuis quatre heures du matin jusqu’à dix heures du soir, pendant le mois de juillet, lorsque le carême arriverait dans ce temps, si on vous défendait de jouer à aucun jeu de hasard sous peine de damnation, si le vin vous était interdit sous la même peine, s’il vous fallait  faire un pèlerinage dans des déserts brulants, s’il vous était enjoint de donner au moins deux et demi pour cent de votre revenu aux pauvres, si, accoutumés à jouir de dix-huit femmes, on vous en retranchait tout d’un coup quatorze: en bonne foi , oseriez-vous appeler  cette religion sensuelle? ”


Et, à la fin de son article, une leçon qui déteste et rejette la caricature :

“ Il faut combattre sans cesse. Quand on a détruit une erreur, il se trouve toujours quelqu’un qui la ressuscite ..”


Référence:
Au delà des caricatures, «  le vrai visage du prophète Mohammed »

 
أضف تعليقا

Posted by على 17 أبريل 2012 in عدد 10 Numéro

 

Entre l’homme et son cœur – Tariq Ramadan

Sameh Ben Hadj Hassen –  étudiante en Biologie

Sur les chemins de la vie, dans un monde si différent, avec un quotidien si difficile, si tourmenté, au cœur de nos malaises, nous rencontrons des hommes et des femmes à la recherche d’une destination (un sens), d’un éclairage.

« Tout parait fragile…..difficile »

Dans ce livret l’auteur nous invite à retrouver le discernement afin d’avoir un éclairage sur le monde mais avant tout un éclairage sur soi.

Je vous invite à lire ce livre afin de trouver la paix du cœur et apprendre comment écouter notre cœur, parler de et avec nos sentiments, dialoguer avec notre conscience et chercher, un jour après l’autre, les réponses et les remèdes qui conviennent le mieux à notre propre initiation spirituelle.

 
أضف تعليقا

Posted by على 17 أبريل 2012 in عدد 10 Numéro

 

number one for me – Maher Zain & Bilal Hajji

Houcemeddine Garbouj – Ingénieur


I was a foolish little child
Crazy things I used to do
And all the pain I put you through
Mama now I’m here for you
For all the times I made you cry
The days I told you lies
Now it’s time for you to rise
For all the things you sacrificed
Oh, if I could turn back time rewind
If I could make it undone
I swear that I would
I would make it up to you
Mum I’m all grown up now
It’s a brand new day
I’d like to put a smile on your face every day
Mum I’m all grown up now
And it’s not too late
I’d like to put a smile on your face every day
And now I finally understand
Your famous line
About the day I’d face in time
’cause now I’ve got a child of mine
And even though I was so bad
I’ve learned so much from you
Now I’m trying to do it too
Love my kid the way you do
Oh, if I could turn back time rewind
If I could make it undone
I swear that I would
I would make it up to you
Oh, if I could turn back time rewind
If I could make it undone
I swear that I would
I would make it up to you
Mum I’m all grown up now
It’s a brand new day
I’d like to put a smile on your face every day
Mum I’m all grown up now
And it’s not too late
I’d like to put a smile on your face every day
You know you are the number one for me
You know you are the number one for me
You know you are the number one for me
Oh, oh, number one for me
You know you are the number one for me
You know you are the number one for me
You know you are the number one for me


Oh, oh, number one for me
There’s no one in this world that can take your place
Oh, I’m sorry for ever taking you for granted, ooh
I will use every chance I get
To make you smile, whenever I’m around you
Now I will try to love you like you love me
Only god knows how much you mean to me
Oh, if I could turn back time rewind
If I could make it undone
I swear that I would
I would make it up to you
Mum I’m all grown up now
It’s a brand new day
I’d like to put a smile on your face every day
Mum I’m all grown up now
And it’s not too late
I’d like to put a smile on your face every day
Mum I’m all grown up now
It’s a brand new day
I’d like to put a smile on your face every day
Mum I’m all grown up now
And it’s not too late
I’d like to put a smile on your face every day
The number one for me
The number one for me
The number one for me
Oh, oh, number one for me

 
أضف تعليقا

Posted by على 17 أبريل 2012 in عدد 10 Numéro

 

أحبّك يا شعب

إيمان الدريدي، طالبة علوم قانونية و سياسية

يقول الزّعيم الشّهيد فرحات  حشاد “أحبّك يا شعب تونس الذي امتحنك الدّهر و امتحنته فعرف فيك الشّجاعة مع الاخلاص و عرف فيك الصّبر مع المثابرة. فأحبّك حين تبحث و تكثر من البحث عن مجرى أمور بلادك و سير قضيّتك و حين تنتقد وحين تصيح وحين تغضب وحين تدْبر. وأحبّك حين تدافع عن كلّ النّظريّات التي تخطر في بالك في سلوك السّياسة العامة وحين تستفسر و تستجوب و تناقش و تحسب و لكنّك تترك النّزاعات جانبا عند الشّدائد و تنسى التّشاكس عند العواصف فتهبّ من كلّ صوب و مكان و تتخلّى عن شغلك و مصنعك و تندفع بكلّ قوّتك حيث تتلاقى ببعضك بعضا في صفّ واحد، صفّ الشّعب موحد الهدف و الكلمة، صفّ الأمّة المكافحة صفّ الحقّ المدافع عن كيانه و المناضل في سبيل تحريره”. هذا هو شعب تونس الذي قام  بثورة وقف العالم لها إجلالا و تقديرا. و لكن يبدو أنّ هذا الشّعب هدأت ثورته وانطفأت نار الهمّة و العزيمة فيه، هذا الشّعب عاد لحالة السلبية مرة أخرى. من شعب لمجموعة بشريّة، من شعب قام بثورة إلى مجموعة أفراد تنتظر الحل، مجموعة من الأفراد تغلب عليها الأنانية و حب النفس.

الشّعب التّونسي اليوم قام بثورة و جلس ينتظر أن تعطي الثّورة أكلها بنفسها دون تدخّله، قام بإنتفاضة و إعتقد أن مهمته انتهت عند ذلك الحد و أن تونس أخيرا قد أصبحت الدولة التي نريدها أن تكون.لقد أخرجت الثّورة أحسن ما فينا  و لكنّها للأسف أظهرت أسوأ ما فينا من أنانيّة وعدم قبول للآخر ومحاولة نفينا لبعضنا البعض; شتم من هنا وهناك، عدم تحمل للمسؤولية وخاصّة أننا  لا  نحسن ترتيب أولياتنا  إذ إننا  عوض التركيز في هاته اللحظة الحرجة على ما يجمعنا أصبحنا نبحث على ما يفرقنا و نسينا أنّنا شعب واحد ولدينا مصير و مستقبل واحد.

إنّ التّغير الحقيقيّ يكون من الشّعوب و ليس من الحكومات، النّهضة الفعليّة تكون من المجتمع و تتبعها السّلطة السّياسية. الآن الشّعب التّونسي ينتظر في الإصلاح في كلّ الميادين و كلّ المجالات، ينتظر أن يلمس تغيرا جذريّا و أن يقطف ثمرة ثورته و لكنّه نسي أنّه في نفس الوقت وقود وهدف هذا التّغير. لقد نسي شعبي العزيز أنه لن تنجح أيّ ثورة إذا لم تتشكّل ثورة في العقول و العقليّات، ثورة على عاداتنا السيّئة، ثورة على فكرنا الذي اعتاد  التحجّر و التقبّل  فقط  و ليس البذل و العطاء.

دائما ما نسي الشّعب التّونسي أنّه كما نكون يوَلّى علينا و أنّ حكومتنا و كلّ الطّبقات السّياسيّة ليست إلا صورة مصغّرة لمجتمعنا، نسي أيضا  أنّ الدّكتاتور  لم  يولد دكتاتور بل الشعب هو الذي يجعله كذلك بصمته وخوفه وخنوعه .

للأسف  واقعنا  اليوم  يبيّن أنّ الشّعب يريد أن يكون مجرّد مجموعة بشريّة  “كالأنعام  بل هم أضلّ” لا تسمع أصواتهم  إلاّ للمطالبة فقط ويتناسى دوره الحقيقي وهو أن يكون فعالا  في نهضة هذا الوطن ولا ينتظر  من أيّ طرف الحلول بل يجب أن يكون  هو مصدرها و يكون هو الدّافع  للسّلطة و  للإصلاح.

الثورة هي مجرد مرحلة  لندقّ فيها صروح نظام  دكتاتوري. الهدم سهل ولكنّ البناء أصعب وكما يقول الشاعر “ما نيل المطالب  بالتّمني و لكن تؤخذ الدنيا غلابا”.

يجب أن نهتمّ بجواهر  الأمور  ونبدأ بتغير أنفسنا “فالله  لا يغيّر ما بقوم حتى  يغيرّوا ما بأنفسهم”، ليحاسب كلّ منّا نفسه و يقدّم كيف يمكن أن يساهم في بناء تونس.

في الأخير أرجو  أن نعود ذلك  الشعب الموحّد  الذي لا يفرّقه أحد, ذلك الشّعب الذي يستحقّ قولة الزّعيم حشّاد  “أحبّك يا شعب”

 
أضف تعليقا

Posted by على 18 مارس 2012 in عدد 9 Numéro

 

نحن أيضا من بني البشر

ضحى الجواّدي، تقني سامي في التصرف في الموارد البيولوجية و استاذة في علوم الحياة إختصاص بيوتكنولوجيا

 

ليس الذّنب ذنبي أنّني ولدت في الرّيف و ليس الأمر بيدي أننّي نشأت فيه و ترعرعت فأنا لا أراه ذنبـــا و لا عيبا، بل هم من يرونه عيبا و مأساة ، هؤلاء الذين ولدوا وفي أفواههم ملعقة من ذهب و الذين لم يعرفوا معنى للتعب من أجل تحقيق الحلم.

لنترك الأحلام جانبا ، فتحقيق الحلم ليس سهلا ، بالنسبة لنا في هذه المنطقة الرّيفية البسيطة عندما كنت صغيرة، كنت أحلم دائما أن أنجح في دراستي وأن أكون من الأوائل و بذلك أستطيع أن أنفع بلادي بعلمي و معرفتي و أساهم في بناء هذا الوطن الجميل ، كما كنت أتمني أن أزور بلدان العالم وأتعرّف إلى جميع الثقافات و الحضارات.

و كلّما تقدّم الزّمن و مع مرور السّنوات ، أيقنت أنّ حلمي صعب و قد يكاد يكون  مستحيلا ، فبالرّغم من أنّني نجحت في دراستي وكنت من الأوائل، وواجهت الصّعوبات من أجل تحقيق هذا، فإنّني بعد تحصّلي على شهادتي العلمية ، صدمت بالواقع المرير، ففي هذا الوطن لا مكان للكفاءات، بل المكان كلّ المكان لهؤلاء الذين تحدثت عنهم في البداية .

كلّ ذلك لا يهمّني فما كتبه اللّه لي ،أنا راضية به و لا أعترض على مشيئة اللّه ، فأنا أؤمن بالقدر وفي داخلي أمل كبير و الحمد لله ، أنّه سيأتي ذلك اليوم الذي أمارس فيه حقّي كأيّ تونسيّة سواء كانت من المدينة أومن الرّيف .

فالرّيف يا أحبابي، لم يكن يوما بشعا، بل الجمال كلّ الجمال قد خلق هناك: الجبال و الوديان، الهضاب و السّهول، الفراشات و العصافير….

فأنا عشقته و أعشقه و سأظلّ أعشقه إلى آخر يوم في حياتي، وأنا فخورة أننّي من سكّان الرّيف.

فهناك وراء الجبال و حذو الوديان أسّست منازلنا من طين و حجر ، كلّنا عائلة واحدة، حتى وإن اختلفنا وابتعدنا عن بعضنا لبعض الوقت ، فإنّ الأفراح و الأطراح تجمعنا.

أمّهاتنا و آباؤنا يشتغلون في خدمة الأرض، هم فلاّحون بسطاء، البعض منهم درس و لتردّي الأوضاع و لصعوبة الظّروف إختار التوّقف في منتصف الطريق و منهم من توّقف في أوّله. فلم أعرف بينهم من تحصّل على شهادة علميّة ولا تظنّوا أنهم استسلموا بل زرعوا آمالهم فينا من أجل تحقيق ما كانوا يطمحون إليه. وطبعا نحن لم نخذلهم، إلاّ من فقد الأمل، وظنّ أنّه لا جدوى من مواصلة الكفاح.

الطّريق التّي نسلكها يوميّا تفوق الثماني كيلو مترات. كنّا طيلة أيّام الدّراسة ننهض باكرا، لنستعدّ للرّحلة اليومية من مقرّ سكنانا إلي المدرسة التّي توجد بالمدينة مشيا على الأقدام عبر طريق وعرة غير معبّدة. ومع هذا كانت الطّريق رغم طولها قصيرة بالنسبة لنا، نقضيها بين شغـــب و مرح و مداعبة .

للّه ما أجمل تلك الأيّام، فهي لا زالت راسخة في ذهني، ولن تمحى من ذاكرتي أبدا.

قد أطلت عليكم الحكاية و لكنّها لم تنته بعد. المهمّ أنّ أغلبيّة هؤلاء الأطفال قد تحصّلوا على شهائد عليا، فمنهم من حالفه الحظّ واشتغل، و منهم من مازال يخوض معركة البحث عن عمل أو بالأحرى مازال يكمل معركته التي بدأها منذ اليوم الأوّل الذي وطئت فيه قدماه المدرسة. أنا ومن معي ومن سبقني و حتّى من جاؤوا بعدي، قد نكون اجتزنا مرحلة صعبة وهذا لا يعني أنّ الحظ قد حالفنا فالحياة مليئة بالصعوبات وكلّ همنّا اليوم هو أن ينعم الأطفال الذين مازالوا في بداية الطّريق بحال أفضل من الذي عشنا فيه .

فهم مازالوا الآن يخوضون نفس المعركة مع البرد و الأمطار و الثلوج وأشعّة الشمس الحارقة والطريق غير المعبّدة و التعرّض لمخاطر الطبيعة ولعلّ أهمها الحيوانات البريّة المفترسة. ألا ترون أنّ الجهاد لا زال مستمرا في هذه المنطقة وأنّ الأمل لم يتأثّر بعد بصعوبات الحياة و لا زال بريقه يلمع في أعينهم.

فأنا أرى أنّه قد حان الوقت لنمدّ أيدينا لننقذ هذه البراءة من براثن وحش الحياة المفترس. فهؤلاء الأطفال لا يطلبون المستحيل، هم يريدون طريقا معبّدة و ماء صالحا للشراب فقط.

قد ترون أنّ هذا الطلب سخيف يا أبناء المدينة و لكن أبناء الرّيف يرونه حلما إن تحقّق قد تتحقّق معه بقيّة الأحلام.

فنحن نريد هذه الطريق ليس تمهيدا لوسائل النقل، بل لكي تنعم أقدام أطفالنا الصّغار بحذاء جديد يدوم على الأقلّ مدّة شهرين، أمّا الماء الصالح للشراب فنراه ضرورة حياتية لإنقاذ بني البشر، الذين طالما أنهكتهم مياه الغدير و الوديان.

فعذرا يا تونسنا الجميلة إن أرهقنا كاهلك بهذا الطلب و نرجو أن لا يكون من بين الطلبات المشّطة التي تتردّد على مسامعنا كلّ يوم.

 
أضف تعليقا

Posted by على 18 مارس 2012 in عدد 9 Numéro

 

رسالة من فتاة منقّبة

إيمان محمدي ، طالبة بالمعهد التحضيري

 


أرادت ابنة خالي أن تتنقّب،  وبعد البحث والتفكير قرّرت أن تواجه العالم وتواجه أهلها بعزمها لبس النقاب. ابنة خالي طالبة في المعهد التحضيري (تذكير لمن يظن أنها لا تدرس). تحدّثت معها وأردت أن أفهم طبيعة قرارها وأن أعرف إن كان ذلك نتيجة لتأثير شخص ما، فبعثت لي بهذه الرّسالة (الرسالة مكتوبة باللهجة التونسية ولكنّني اجتهدت لتحوليها للعربية الفصحى نظرا لقوانين المجلة)

الرسالة هي التالية:

السلام عليكم، (أليس الله بكاف عبده)

نحن على اتّفاق أنّ زوجات النبي صلى الله عليه وسلم كنّ مكلفات بالنقاب، فأن يقال أنّ النقاب لا أصل له في الدين أو أنه بدعة لا يجوز وهذا خطأ فادح. ومع ذلك، يبقى النقاب مستحبا كاقتداء بهنّ. وأما حكمه فهو أمر مختلف فيه لدى العلماء. أريد أن أقول لك بداية أنه وإن كان فضلا لا أمرا فأنا لا أتفضل على ربي لأنه مستحب يحبه الله ورسوله، وهل أكره أن أفعل ما يحبه الله  سبحانه أو إتباع سنة نبيه؟  ولكن الأمر مختلف لأنّني مقتنعة بوجوبه والمرء يحاسب على قدر علمه.

في الحقيقة عندما بدأت أبحث عن الأدلّة كنت أبحث عنها لكي أتأكد من أن النقاب ليس بفرض  و لكننّي بالعكس اقتنعت بصحّة وجوبه . والحجج التي أباح البعض استنادًا لها إمكانية كشف الوجه واليدين لم تقنعني حقيقةً. صلّيت لربي صلاة استخارة وأتممت البحث ثم أخذت بالأسباب ولبسته حمدًا لله. إنّ في لبسه طاعة لله مهما كان الحكم فيه، وطاعة الخالق ليست بهينة (ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة) رزقنا الله الجنة جميعا.

إنّ الدراسة رزق والزواج رزق والعمل رزق ونحن نخطّط لهذه الدنيا ولا ندري متى نهاية أجلنا ومهما كدحنا فلن نصيب إلاّ ما كتب الله لنا منها (وفي السماء رزقكم وما توعدون). هذا لا يعني أنّني سأترك الدراسة أو أنّني زاهدة في هذه الدنيا. طبعا لا! فأنا سعيدة بنقابي وصدري منشرح ولا أرى أنّني “دفنت نفسي وهي حيّة” كما يرى البعض. إنّ في الحياة مفترقات تعترضنا، فعندما وصلت لهذا المفترق لم أختر القرار الأسهل ولا الطريق الأأمن ولكنّني اخترت الطريق الذي ارتاح له قلبي ورأيت فيه سعادتي في الآخرة، هذا لا يعني أن النقاب هو جنتي أو أنه آخر محطة لي في ديني .. مازال من الواجب أن أصلح من نفسي فأين أنا من الصوم وقيام الليل و القرآن والسنّة، مازال من واجبي أيضا أن أدرس وأطالع وهنا حاولت أن أوازن لأنّ دراستي مهمّة. لذلك سأخصّص وقتي للدراسة حاليا وسأحفظ القرآن وأطالع أكثر في الصيف. لن أتخلّى عن دراستي ولن أتخلّى عن الأشخاص الذين طالما أحبوني. أنا على يقين أنّي تحدّيتهم وأعذرهم لأن حبّهم لي جعلهم يقلقون من أجلي. لكن ربي أرحم بي وهو يحبني أكثر: وإذا غضب البشر كفاني رب البشر. عسى أن يعوضني ربي بذلك خيرا ( ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين) فهو سبحانه يفرج كربي ويسترني. لن أقول لك “لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق” لأنّ من عارضني رأى أن النقاب ليس بواجب إن لم يكن ‘ليس من الإسلام في شيء’. وأما في الصعوبات فأقول لك (يأتي على المسلمين وقت يكون القابض على دينه كالقابض على الجمر) وكل ما قلته يدخل ضمن قناعتي بوجوب النقاب.

أعلم أن هذا ليس بالأمر الهيّن، ولكن سأصبر إن شاء الله وأتحمل الصعوبات، وظني بالله حسن وعسى أن يفتح ربي الأبواب أمامي ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا). الطريق طريق تَعِبَ فيه آدم وناح من أجله نوح، رُميَ في النار الخليل وذبح يحيى ونشر بالمنشار زكريا وبيع يوسف بثمن بخس ولبث في السجن بضع سنين وذاق الضّر أيوب.

أسأل الله أن أكون على قدر الابتلاء. أمي غاضبة منّي وقد تركت صحبتها بقيّة خالاتي وعدت إلى المدينة فمكان دراستي بعيد عن مكان إقامة أمّي كما تعلمين . خالتي الكبرى تسعى لمساعدتي ولمحادثة أمي بضرورة تقبّل قراري. و بقيّة خالاتي استسلمن للأمر الواقع. إن أردتي تحدّثنا في التفاصيل والأدلّة لتتبيّني أنها مقنعة لي حتى وإن لم تقنع غيري.

أنا لم أتغير و لكن من الممكن أن أكون قد أصبحت إنسانة أفضل… لن أتراجع عن نقابي…  اتّصلت بي عمتي وترجّتني أن أتراجع عن قراري، لم أجبها، ولكنّني ترجّيتها أن تعتني بصحّتها لأنّها أعلمتني بأنّ وعكة صحّيّة أصابتها عندما سمعت بالخبر. ولكن … سيتأكدون جميعا مع مرور الوقت أنّني لم أتغير وأنني مازلت أدرس كعادتي.

أخيّتي أسألك النصح. ماذا عساني أفعل؟ فأنا مقبلة على امتحانات. أرجوك أن تتحدثي مع عمتي وأن تخبريها بأن لا تعيد الاتصال بي في هذه  الفترة، أريد مهلة للمراجعة والدراسة في أجواء هادئة، و إن أرادت تحدثنا مليّا عند عودتي للمدينة. في المدينة التي أدرس فيها ليس هناك أيّ ضغوطات على المنقّبات والحمد لله. أعينيني، فمنذ اتخاذي لهذا القرار وأنا لا أستطيع الدراسة بسبب الرفض القاطع لعائلتي. بارك الله فيك وحفظك. أما عن سؤالك عن رأيي في من تلبس الحجاب الشرعي  فليس لي أي حكم على من تلبسه أو لا تلبسه أصلا فكلهن خير منّي، وإن سبقتهنّ في لبسي للنقاب فقد سبقتهم من قبل في المعاصي. لكن لعلي أتمنى النقاب لكل فتاة كما تمنّيته من قبل لنفسي وذلك من باب الحبّ لا غير.  تعلمين جيدا أنني لست بالمتعصّبة ولن أكون كذلك بإذن الله. أدعو الله أن يسترك فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليه.


في أمان الله أختي الصغيرة و التي أحبها كثيرا

 
تعليق واحد

Posted by على 18 مارس 2012 in عدد 9 Numéro

 

المسلم ودوائر العمل الثلاث

 

هشام لعريض – طالب بالمدرسة الوطنيّة لعلوم الإعلاميّة

بسم الله الرّحمان الرّحيم

(مقتطف من كتاب “مهلا أخي الدّاعية” للأستاذ مجدي هلالي، بتصرّف.)

إنّ الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه .

يعيش المسلم حياته وهو يكافح ويدعو إلى الله ضمن دوائر ثلاث:


الدّائرة الأولى مع النّفس :

فالمسلم مكلّف بإصلاح نفسه ، وإلزامها الاستقامة على أمر الله … وهذه الدّائرة هي الأخطر على الإطلاق، وعلى قدر النّجاح فيها يكون النّجاح في بقيّة الدّوائر . وتكمن خطورة هذه الدّائرة في كونها تحدّد مصير العبد عند ربّه : ” يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ” (الشّعراء : 88 – 89) فالمسؤوليّة فرديّة ” وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا ” (مريم  95)

أذكّر نفسي وأذكّرك – أخي المسلم – أنّه بعد موتنا ، لن يصلّي عنّا أحد ، ولن يصوم عنّا أحد ، ولن يذكر الله أحد نيابة عنّا ، ولن نجد من يجاهد عنّا في سبيل الله …

فأولى النّاس بأمرك : هو أنت …

بأعمالك الصّالحة التي تقوم بها وتدلّ النّاس عليها ، ستبني – بمشيئة الله وفضله ورحمته – قصرك في الجنّة : ” مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ ” (الرّوم – 44)

إنّ ملايين البشر الذين سبقونا إلى القبور يتمنّون العودة إلى الدّنيا ولو للحظة واحدة يسبّحون الله فيها تسبيحة واحدة  ، أو يستغفرون ، أو يهلّلون ، يقول صلّى الله عليه وسلّم : “ركعتان خفيفتان ممّا تحقرون أو تنفلون ، يزيدها هذا – يشير إلى قبر – في عمله أحبّ إليه من بقيّة دنياكم” .

إنّ عمر الواحد منّا هو رأس ماله الحقيق، وكلّ يوم يمرّ عليه يقرّبه من لحظة النّهاية … نهاية أجله، ليحصد بعد ذلك ثمار ما بذره في الدّنيا .

إذن فعندما تضيع عليّ وعليك فرصة القيام بطاعة ما فالخاسر هو أنا وأنت، وعندما نوفّق للقيام بها، فالمستفيد هو أنا وأنت : ” إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا ” (الإسراء – 7)

والعمل مع النّفس ينقسم بدوره إلى ثلاث محاور : العقل والقلب والنّفس . فالعقل يحتاج دوما إلى تزويده بالعلم النّافع الذي يوسّع آفاقه ومداركه، ويعرّفه بخالقه، وبأحكام دينه، وبالزّمان الذي يعيش فيه. والقلب يحتاج باستمرار إلى تعاهد وإمداد بما يزيد الإيمان فيه … فالإيمان يزيد وينقص، يزيد بالطّاعة وينقص بالمعصية، وكلّما نقص الإيمان في القلب تمكّن منه الهوى وازداد تعلّقه بالدّنيا، ورغبته فيها، ومن ثمّ تظهر آثار ذلك على السّلوك من استثقال للطّاعة، واستسهال للمعصية، والسّعي الحثيث لتحصيل أكبر قدر من الدّنيا .

ومع ضرورة تعاهد القلب والعقل ، تأتي النّفس كمحور أساسي ينبغي الاهتمام به باعتبار أنّها تشكّل العائق الأكبر الذي يحول بين العبد وبين إخلاص عمله لله عزّ وجلّ : ” وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا ” (الشّمس : 7 – 10)

الدّائرة الثّانية مع الأهل :

اهتمام المسلم بأهله بما يصلحهم يلي في الأهمّيّة اهتمامه بنفسه ، بل إنّ اهتمامه بهم ينطلق من اهتمامه بنفسه باعتبار أنّ لهم عليه حقوقا ينبغي أن يقوم بها ، فإن تخلّف عنها تعرّض للمساءلة أمام الله عزّ وجلّ ، كما قال تعالى : ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ” (التّحريم : 6). أهمّ مسؤوليّة سيسأل عنها المسلم هي تنفيذ ما طلبه الله منه ” وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ” (طه : 132)

لا بدّ إذن من إقامة الدّين في بيوتنا كجزء أساسي من مهمّتنا في الحياة ، والتي سيحاسبنا الله عليها.

كيف نسعى إلى النّاس ونتحبّب إليهم ، ونبذل معهم جهدا كبيرا لتأليف قلوبهم وتحبيبهم  في الدّين ، كيف نفعل هذا كلّه ونثابر عليه – وهذا أمر مطلوب – وفي الوقت نفسه لا نقوم ولو بجزء يسير منه مع أهلنا مع أنّهم أولى بذلك ؟

إنّ العمل الجادّ في بيوتنا لتعبيدها لله عزّ وجلّ ينبغي أن يأخذ منّا اهتماما كبيرا ، وإلاّ سيحدث ما لا تحمد عقباه . فالالتزام بخطّ الاستقامة على أمر الله ، والسّير في طريق الهدى ، لا يأتي بالوراثة … فمهما كنت – أخي المسلم – ثابتا ومتمسّكا بدينك ، فلن يكون هذا سببا كافيا في انتهاج أبنائك نفس طريقك .

إنّ ما يحدث الآن على السّاحة الإسلاميّة من هجمات تغريبيّة شرسة ، تريد طمس هويّة الأمّة وتذويب شخصيّتها ، يستدعي من كل أب وأمّ أن يكون متيقّظا لما يحدث في بيته ، فزوجته وأبناؤه أمانة في عنقه، ومن متطلّبات هذه الأمانة الحفاظ عليهم ممّا حولهم من المؤثّرات السّلبيّة .

إنّ مسؤوليّتنا مع أبنائنا هي تربيتهم على العبودية لله عزّ وجلّ بكلّ صورها ، من حبّ ورجاء وخشية له سبحانه، وطاعة لأوامره والعمل على مرضاته ، لينفعوا بذلك أنفسهم وأمّتهم , بل ووالديهم. ألم يقل صلّى الله عليه وسلّم : “إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلاّ من ثلاثة : إلاّ من صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له”.

وهنا أمر جدير بالإشارة ، وهو أنّنا لن نستطيع أن نقيم الإسلام في بيوتنا ونعبّدها لله عزّ وجلّ إلاّ إذا نجحنا في ذلك مع أنفسنا .

الدّائرة الثّالثة مع النّاس :

والدّائرة الثّالثة التي ينبغي أن يتحرّك فيها المسلم هي عموم النّاس ، والتي تبدأ بأهله وأقاربه ، ثمّ جيرانه ، وزملائه في الدّراسة أو في العمل ، والمسلمين من حوله ، وفي كلّ مكان .

وحركة المسلم بين هؤلاء تشمل أوجها كثيرة ، منها : مساعدة المحتاج ، والسّعي في خدمة النّاس ، وإصلاح ذات بينهم ، وكفالة أيتامهم ، ومساعدة فقرائهم …

من أهمّ صور الحركة بين النّاس : دعوتهم إلى الله ، وإلى لزوم طريقه المستقيم ” وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ” (فصّلت : 33)

وإذا كانت الدّعوة إلى الله لها فضل كبير ، فإنّها فوق ذلك واجبة علينا جميعا وبخاصّة في عصرنا هذا، بعد أن هوجم الإسلام في عقر داره ، وشوّهت صورته ، وارتفعت رايات الباطل ، واضطهد المسلمون في كلّ مكان .

القاصي والدّاني يدرك ما وصل إليه حال الأمّة الإسلاميّة من ضياع وتفكّك وذلّ نتجرّع مرارته في اللّيل والنّهار .

صرنا في ذيل الأمم .. أذلّ أهل الأرض .. تحت أقدام الأمم الأخرى ..

فإن كنت في شكّ من هذا فتتبّع أماكن حملات التّبشير في آسيا وإفريقيا والتي نجحت بالفعل في تنصير العديد من أبناء الإسلام ، ثمّ انظر إلى المخطّط الصّهيوني وكيف يتحرّك لمحو هويّة المسلمين ، وفرض الهيمنة عليهم ، وابحث في خريطة العالم عن ديارنا المغتصبة .

تأمّل في مناهج التّعليم التي يدرسها أبناؤنا لترى كيف يتمّ محو الشّخصيّة الإسلاميّة لهؤلاء الصّغار .

تأمّل واقعنا الاقتصادي والسّياسي والاجتماعي .

انظر إلى هذا كلّه لتدرك حجم المصيبة التي نزلت بساحتنا .

لقد شبّت النّار في ديارنا ، فماذا علينا أن نفعل ؟

هل نقف مكتوفي الأيدي أم نسارع في إطفائها ؟

إنّ الواقع الذي تعيشه الأمّة الإسلاميّة في هذا العصر يستوجب من الجميع العمل من أجل تغييره ، ولو لم نسارع بذلك لحقّ علينا وعيد الله ” وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً ” (الأنفال : 25) ، ووعيد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم “والذي نفسي بيده لتأمرنّ بالمعروف ، ولتنهونّ عن المنكر ، أو ليوشكنّ الله أن يبعث عليكم عقابا من عنده ، ثمّ لتدعنّه فلا يستجيب لكم”.

من هنا يتأكّد لدينا أنّه لا يكفي أن يكون الواحد منّا صالحا في نفسه فقط ، بل عليه أن يعمل على إصلاح من حوله …

عليه أن يوقظهم من سباتهم ، وينبّههم إلى المؤامرات التي تحاك ضدهم .

عليه أن يواجه مع إخوانه هجمات التّغريب التي تريد محو هويّة الأمّة .

عليه أن ينشغل ببناء المشروع الإسلامي الذي يهدف إلى إصلاح الأمّة من داخلها ” إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ” (الرّعد : 11) .

 
أضف تعليقا

Posted by على 18 مارس 2012 in عدد 9 Numéro

 

كاريكاتور : تونس وفرحات 1

محمد وسام الدين، رسام

 
أضف تعليقا

Posted by على 18 مارس 2012 in عدد 9 Numéro

 

حوار مع رائدة فن الأبرو في تونس الرسامة زهرة زروقي

محمد وسام الدين، رسام

هي فنانة تونسية ، تحصلت على دبلوم في الرسم من المدرسة الايطالية بتونس، وتعلمت الخط العربي في المركز الوطني لفنون الخط بالحلفاوين، لكنها اختارت بعد ذلك اختصاصا جديدا و غير موجود في ربوع هذه البلاد،  فسافرت إلى تركيا من أجل تعلم أسرار ذلك الفن ممن أتقنه وأجاده، لتثري الساحة الفنية في تونس باختصاص إسلامي أصيل هو فن الرسم على الماء أو الأبرو باللغة التركية.. وهي الآن تنشط ورشات عدة في تونس وتشارك في المعارض التشكيلية داخل البلاد وخارجها.

 

استضافت مجلة كلمتي حرة الفنانة زهرة زروقي لتحدثنا عن تجربتها فكان هذا الحوار.

 

كيف تعرفين الفن الإسلامي؟

فرضت العقيدة الإسلامية الراسخة في روحية الإنسان المسلم على الفن الإسلامي مبدأين: الأول هو تصحيف الواقع أي تحوير معالمه الخاصة وتعديل نسبه و أبعاده وفق مشيئة الفنان، أي الابتعاد عن تشبيه الشيء بذاته، إلى تمثيل الكلي والمطلق.. ولقد تفطن الرسامون المعاصرون إلى أهمية التصحيف، فقال ماتيس:”إن الدقة لا تؤدي إلى الحقيقة” فالحقيقة ليست الصورة المطابقة للشكل ولكنها في الشكل المطابق للمعنى الكلي.. لقد كان الفنان المسلم يسعى إلى تجاوز عالم الشهادة للوصول إلى عالم الغيب.. و لذلك فإنه عندما كان يرسم شكلا ما في مخطوط  أو على جدار كما في قصر الزهراء، لم يكن يسعى من وراء الصورة إلى الدقة والمحاكاة، بال إلى إسقاط حدسه العام عن عالم غير ذي حدود وفواصل، وبقدر ما تبدو الصورة مصحفة بقدر ما يكون ارتباطه بعالم الغيب قويا.. حتى يصل به هذا الارتباط إلى تحويل الفكرة إلى إشارة، وقلب الواقع إلى رمز كلي.

 

حينما تكونين في خضم العمل ما الذي يدور بداخلك؟

في داخلي سكون الليل.. حيث أختلي بنفسي بعيدا عن البشر ..حيث أعبر بقلمي..  أو أرسم بريشتي و تتملكني أحيانا العبرات.. فأجعل من قلمي صديق.. و إلى حيث يأخذني الموج.

 

ما رأيك لو تقدمي لنا لمحة تاريخية حول فن الرسم على الماء حتى نتعرف عليه أكثر..

فن الأبرو ( فن الرسم على الماء) لم يعرف حتى الآن منشؤه و لا في أي زمن ظهر، و لكن من المؤكد أنه من فنون الزينة الخاصة بالشرق، بعض المراجع الإيرانية تقول إن الأبرو أول ما ظهر في الهند، ثم انتقل إلى إيران ومن هناك إلى الدولة العثمانية.. كذلك وبناءا على بعض المراجع يقال إن الأبرو ظهر في تركمنستان و انتقل من هناك إلى إيران ومنها إلى العثمانيين.. ويسمى الأبرو بالورق التركي لأن العثمانيين برعوا فيه..

 

تقريبا إلى أي زمن تعود أقدم لوحات الأبرو؟

حاليا أملك بعض صور لأغلفة كتب و أوراق أبرو تعود إلى سنة 1875 تقريبا..

 

يبدو أن الفنانة زهرة زروقي هي أول من أدخل هذا الفن لربوع تونس.. هل وجد هذا الفن صدى لدى الجمهور؟ و ما هي طموحاتك في هذا المجال؟

أردت دوما ان أحلق خارج السرب وقد وجدت الجمهور يستغرب التقنية  كنت أرى  الدهشة  مرسومة على ملامح المتلقين..

و طموحاتي هي انجاز أكبر لوحة أبرو تكون بلمسات عربية مع تأسيس ملتقى لفن الأبرو يجتمع فيه من كل دولة عربية مختص في هذا الفن.. وأتمنى إصدار أول كتاب باللغة العربية حول هذا الفن أرجو أن تتبناه وزارة الثقافة..

 

 نتمنى لهذا الحلم أن يتحقق إن شاء الله.. تقنية الرسم على الماء تحمل في طياتها المفاجَأَة و الصدفة و التعامل مع مواد غير مألوفة كما أن حضور الماء كسطح للرسم والذي قال فيه الله سبحانه وتعالى: “و جعلنا من الماء كل شيء حي”.. يجعل ممارسة هذا الفن فيها خصوصية معينة.. هلا شرحتي لنا مراحل رسم اللوحة بتقنية الأبرو من الألف إلى الياء..

للقيام بلوحة ورقية من الأبرو يلزم وجود حوض من الزنك أو الخشب بأبعاد 50 على 40 صم على الأقل و ارتفاع بين 5 و 6 صم.. يملأه الرسام بالماء..

 

بالنسبة للألوان  غير موجودة في تونس.. ألوان مخلوطة بمواد كيميائية وبعض أنواع الطحالب و مواد تمنع انحلال الألوان في الماء لتبقى طافية على السطح كي يتحكم الرسام في شكلها.. والأدوات المستعملة في ذلك هي الفرشاة والإبرة ومشط خاص و شعر من ذيل الحصان أو سلك رقيق..

بعد رش الألوان والتحكم في شكلها يضع الرسام ورقته على سطح الماء لمدة قصيرة حتى تمتص الألوان ثم يستخرجها من الحوض وتترك للجفاف لتظهر النتيجة

 

شكرا الفنانة زهرة على هذا الحوار.. أترك لك المجال لقول كلمة الختام..

الفن روح الحياة..

قلم يرسم لوحة بكلمات تحوي أصدق معاني الحياة..

حياة بلا فن..

حياة بلا عنوان..

حياة بلا روح..

الروح بلا حياة هي روح تائهة..

تبحث عمن يمتلكها و لكنها لا تريد ممن يمتلكها أن يضعها بين قضبان الحياة ..

إنها تريد ممن يمتلهكا أن يدعها تحلق في الفضاء..

كلنا نحلم بأن نطير محلقين في الفضاء الرحب كالعصافير و الفراشات..

فقد لازمنا منذ الصغر حلم الحصول على رخصة للطيران..

الحياة هدف..

و الهدف محاولة..

و المحاولة تجربة..

و التجربة قدر..

و القدر إيمان..

و الإيمان من عند الله..

و هكذا هي الحياة..

من صنع الله..

 

 
أضف تعليقا

Posted by على 18 مارس 2012 in عدد 9 Numéro

 

نحو أسلمة المجتمع

 

زياد حفوظي، طالب

إعتمدت العولمة في عصرنا الحاضر على التكنولوجيا الحديثة في تصدير الثقافة الأمريكية حتى تعالت الدعوات في أوروبا من أجل العمل على حفظ الخصوصية الأوروبية، ولم تلبث أن توغلت العولمة في الدول الأوروبية على حساب بعضها البعض حتى خفتت أسهم بعض الدول وتسابقت أسهم دول أخرى لها وزن يؤخذ بالحسبان. يلمس ذلك في تقاليد تلك الدول وخاصة لغاتها المختلفة فقد أدركت أن مجابهة التحدي المفروض عليها لا يكون إلا بـ”عولمة داخلية”، إن صح التعبير، مما سيساهم في إحياء الخصوصية الذاتية وشد أواصر التقارب حتى لا ينفك العقد الذي يجمع بين الشعب الواحد وهذا ما أشار إليه المفكر المغربي محمد عابد الجابري في كتابه “إشكاليات الفكر العربي المعاصر”.

 

لا بد من هذا المدخل البسيط الذي سيساهم في تخفيف استغراب القارئ للعنوان “أسلمة المجتمع” (؟)  فهنا لا أقصد إعادة فتح جديد أو دعوة غير المسلمين للإسلام، بل إن ما أعنيه هو إحياء هذه العولمة الذاتية داخل المجتمع الإسلامي لمجابهة العولمة الخارجية التي أتت على تقاليدنا ومواريثنا وامتدت لتساهم في تفكيك الأبعاد الإسلامية فلم تبقي فينا ولم تذر(!) فلا معنى أن تعمل الدول الأوروبية على مقاومة هذا المد في حين تعجز البلدان العربية، على تشاركها في الدين واللغة والتاريخ والتقاليد، على أن تضع خطة متكاملة في هذا الجانب ولا غَرْوَ في ذلك حين ترى البعض يجابه كلمة “أسلمة” بكل حدة وكأنها دعوة للكفر البواح في حين يخبت قلبه إذا ما رأى قوافل السالكين تنحو نحو الإنسلاخ من كل موروث وتتسابق نحو ما يسمونه إنخراطا في الحضارة (طبعا الغربية) ولا يدركون ما وراء ذلك من تيسير للقضاء على حضارات العالم الثالث في ما سمي بصراع الحضارات وكوننا من بلدان العالم الثالث _ أو حتى الثاني كما يقول علي شريعتي _ يجعلنا في الجانب الأضعف والمستهدف.

 

جانب كبير من المثقفين يدرك هذا ويعلمه علم اليقين ولكن يعتبر هذه الخطوة خطوة لازمة حتى تسهل عملية الترويج لإيديولوجيات أخرى، وهذا ما تندرج ضمنه كل عمليات التغريب التي رسخ تحتها مجتمعنا فترة غير وجيزة من الزمن وسلطت عليه جميع الوسائل الممكنة لتغريبه.

 

لا شك أن هذه العمليات تركت أثرا بليغا في مجتمعنا وجرحا نازفا لا نزال نعاني منه ولن يتعافى في وقت وجيز. فالتاريخ الحديث في بُلداننا يروي لنا أسوء الوقائع وأسوء الأحداث مما جعل من المجتمع الإسلامي مجتمعا لا يتميز على غيره، بل فاقدا لخصوصياته جميعها. ولا يغرنك من يحسب أن الإسلام مقتصر على الشهادة أو أنه صوم شهر رمضان وصلوات خمس فإن هذه النظرة القاصرة للإسلام هي التي أودت بالحضارة الإسلامية إلى جرف هار تساقطت فيه تباعا جميع مقاصد الشريعة الإسلامية وقيمها، حتى صنف بعض المستشرقين العقيدة الإسلامية على أنها عقيدة قدرية لا تؤمن بالأخذ بالأسباب. وياليت قومي يعلمون ما علمه جعفر بن أبي طالب وهو يصف دينه للنجاشي رغم أنه في بدايات البعثة فتجده يعدد صفات الجاهلية من عبادة الأصنام وإتيان للفواحش وإساءة للجوار وقهر القوي للضعيف ثم يذكر التحول الذي طرأ على حياتهم بعد ان بعث فيهم رسول يعرفونه ويعرفون أمانته وصدقه فعدد عليه خصالا وصفات حميدة دعاهم إليها الإسلام ساهمت في إعادة إحياء فطرة فيهم كانت قد انتكست ممّا مثل تحولا كاملا وتغييرا شاملا. هذا هو الإسلام الذي ينبغي أن يعيشه المسلمون اليوم في عصرنا، فالقارئ لكلام جعفر رضي الله عنه يعلم علم اليقين أن مجتمعنا اليوم هو مجتمع جاهلي _ إن استعملنا كلمة السيد قطب رحمه الله _ لم يترك سوءا إلا ارتكبه ولم يترك قاعدة إسلامية إلا انتهكها. فترى الإسلام يأمر بالعفاف والمجتمع اليوم يسير نحو مزيد من الفواحش وتجد الإسلام يأمر بالرحمة ونجد المجتمع اليوم متجها نحو مزيد من شريعة الغاب “البقاء للأقوى” وتجد الإسلام يأمر بعدم الجهر بالمعاصي ومحاصرة الفساد في حين ان دولنا اليوم صارت الراعي الرسمي لانتهاك جميع الحرمات حتى أنك تستغرب وأنت تقرأ حديثا للنبي صلى الله عليه وسلم وهو يدك معاقل حب النفس والشح فيعلن حربا شعواء على من بات شبعان وجاره جائع في حين أن دولا باكملها اليوم تبيت في أمن ودعة ودول الجوار تتضور جوعا وتموت عطشا (!) حتى أنك تشك إن كنت في مجتمع إسلامي لا يزال يؤمن بالبعد الروحاني في دينه أم أنك امام مجتمع مادي لم يسمع بالإسلام ودعوته. ما أسهل أن ندعي التقدم في حين أننا نعود للوراء، كذلك ما أسهل أن ندعي ان مجتمعنا مجتمع إسلامي في حين أنه مجتمع جاهلي.

أفرز هذا الواقع الذي تعاني منه الأمة الإسلامية ردات فعل متباينة عند القاعدة الإسلامية تراوحت بين المتبني للفكر العنيف في التغيير وبين من تبنى “الجهاد السلمي” … كثيرا ما كانت تطفو على سطح الآلة الإعلامية المسيطر عليها من السلطة الفئة المتبنية للزجر والقوة، فكان ما جنته الحركات الإسلامية من هذه السياسة وبالاً ساهم في تأليب المجتمع عليها، خاصة أننا في زمن خارت فيه شرعية السلطة كاملة، فلا هي مستمدة من الشعب ولا هي حافظة لما ينبغي حفظه، بل انقلبت سلطة ضد الأمة وضد الإسلام.
غلوّ السلطة قابله من الطرف المقابل غلو مبني على عاطفة هوْجاء تسارع نموّها لتنبت ردّات فعل مجنونة في مجتمعنا، لم تبني بل ساهمت في الهدم. ومحال أن يبني العنف والقوة، خاصة إذا كان صادرا من جزء من المجتمع على جزء آخر منه. وأجزم أن السلطة أيضا غير قادرة على فرض توجهها على مجتمعها خاصة إذا حاولت تجاوز الخطوات والقفز على المراحل. فكلما طال وقت برنامجها _ أسلمة المجتمع _ كلما سهلت مهمتها في ذلك.
وكما قلت في البداية فإن توجيه العولمة الداخلية في بلداننا هي السبيل الأمثل والذي يبدأ بترويج ثقافتنا وتقاليدنا وما يرمي إليه ديننا من مقاصد وقيم فينا، وكل سبيل متيسر لتفعيل هذا فهو مطلوب، ولا تحقرن من المعروف شيئا، فالمسلسلات والأفلام التي ننتجها من مالنا ومن جهدنا وتكرس في مجتمعنا القيم الغربية مطلوب أن تعاد “أسلمتها” لتنتج ثقافة تخدمنا. فبداية الخلل امتد في عروقنا حتى صرنا نسير في مشروع تغريب أنفسنا دون إرشاد أو توجيه من أطراف أخرى، وهذا أقصى التغريب.
لا شك أن للدولة دورا فاعلا في هذا الأمر ولكن لا ينبغي أن يكون خادم المشروع الوحيد ولا ينبغي أن ينسى الإسلاميون أن السلطة مجرد أداة وليست غاية، حتى لا يجاروا أحداث السياسة وأحداث ما بعد الثورة العربية ويتناسوا مشروعهم الأساسي مما يفقدهم هويتهم ويقوض أركان دعوتهم. وذلك ما أهلك مشروع القوميين من قبلهم حين أخذهم بريق الكرسي فأنساهم ما كانوا يهدفون إليه.

 

بعث فيهم رسول يعرفونه ويعرفون أمانته وصدقه فعدد عليه خصالا وصفات حميدة دعاهم إليها الإسلام ساهمت في إعادة إحياء فطرة فيهم كانت قد انتكست ممّا مثل تحولا كاملا وتغييرا شاملا. هذا هو الإسلام الذي ينبغي أن يعيشه المسلمون اليوم في عصرنا، فالقارئ لكلام جعفر رضي الله عنه يعلم علم اليقين أن مجتمعنا اليوم هو مجتمع جاهلي _ إن استعملنا كلمة السيد قطب رحمه الله _ لم يترك سوءا إلا ارتكبه ولم يترك قاعدة إسلامية إلا انتهكها. فترى الإسلام يأمر بالعفاف والمجتمع اليوم يسير نحو مزيد من الفواحش وتجد الإسلام يأمر بالرحمة ونجد المجتمع اليوم متجها نحو مزيد من شريعة الغاب “البقاء للأقو لا ينبغي أن تكون السلطة اللاعب الوحيد في هذا الجانب لأن السلطة إذا فقدت من يؤمن بمشروعها صارت “متسلطة”. ومن هنا ندرك أن لأنصار المشروع الإسلامي دورا هاما أيضا ينبغي أن يؤخذ بالحسبان، لا يتمثل هذا الدور في مسايرة سياسة الحكومة والدفاع عنها و تبرير أخطائها والبحث عن أعذار هنا او هناك. بل ما ينبغي أن يجعلوه همهم الاول هو بث أفكارهم والترويج لها من خلال التغلغل في المجتمع المدني. بل ينبغي أن نذهب أبعد من ذلك ونقول من واجبهم تجديد فكرهم وصيانته من الإنحرافات.
لا ينبغي أن تنسلخ السلطة من مشروعها ولا ينبغي أن يتناسى أبناء هذا المشروع هدفهم الأساسي ولا ينبغي ان ننسى الجانب الدعوي الذي يمثل ركيزة قوية تدعم المشروع الإسلامي وتساهم في أسلمة المجتمع والأهم من ذلك أنها تحد من الجانب الزجري في إنفاذ المشروع ونحن نعلم أن الدولة لا تتلخص في وزارة الداخلية ووزارة الدفاع والعدل بل إنها تشمل جوانب اخرى أعتبرها أكثر اهمية وتساهم بالقدر الأكبر في الحفاظ على ثبات المجتمع ومسايرته للمشروع الإسلامي، وهنا يكمن دور الإسلاميين بمختلف فصائلهم.
هو دور مهم ويحتاج لنفر من الناس لهم دراية واسعة وفكر مستنير وعلم مقترن بعمل في حين أن كل ما نملكه اليوم عندنا هو مجرد السلطة فقط وذلك ما يرسم مستقبلا قاتما مليئا بنقاط الإستفهام والتعجب، إستفهام حول مستقبل مشروع مرتكز أساسا على سلطة دون ذراع مجتمعي محيط بإيديولوجيته وتعجب من واقع حال الإسلاميين الذين كانوا بالأمس يعيشون تحت معطيات مخالفة تماما.

ى” وتجد الإسلام يأمر بعدم الجهر بالمعاصي ومحاصرة الفساد في حين ان دولنا اليوم صارت الراعي الرسمي لانتهاك جميع الحرمات حتى أنك تستغرب وأنت تقرأ حديثا للنبي صلى الله عليه وسلم وهو يدك معاقل حب النفس والشح فيعلن حربا شعواء على من بات شبعان وجاره جائع في حين أن دولا باكملها اليوم تبيت في أمن ودعة ودول الجوار تتضور جوعا وتموت عطشا (!) حتى أنك تشك إن كنت في مجتمع إسلامي لا يزال يؤمن بالبعد الروحاني في دينه أم أنك امام مجتمع مادي لم يسمع بالإسلام ودعوته. ما أسهل أن ندعي التقدم في حين أننا نعود للوراء، كذلك ما أسهل أن ندعي ان مجتمعنا مجتمع إسلامي في حين أنه مجتمع جاهلي.

 

إذا أدركنا هذه الامور يمكننا أن نقول أن بداية أسلمة المجتمع تبدأ أولا بأسلمة الإسلاميين أنفسهم (!) وهنا ينبغي أن تدرك الحركات الإسلامية أنها تخطت مرحلة مهمة من الدعوة الإسلامية _ أتحدث عن تونس على الأقل _ فقد تخطت دار الأرقم لتنتقل مباشرة إلى مرحلة المدينة وبناء دولة، تخطت مرحلة تكوين جيل قادر على حمل مشروع، لتدخل التحديات دونه أو بجيل فاقد لخصائص جيل النصر المنشود.
إن الواقع يفرض على الحركات الإسلامية في وقتنا الراهن أن تصارع على مختلف الجبهات وهي مهمة صعبة ولكنها ليست مستحيلة،أن تخطوا مرحلة تأسيس نواة صلبة قادرة على ثقل مشروع كهذا. فبداية أسلمة المجتمع تبدأ من أسلمة دائرة الإسلاميين أنفسهم. وإذا تكاملت السلطة وما يرنوا إليه المجتمع وما يعملون له تحققت الأهداف.

 

 
أضف تعليقا

Posted by على 18 مارس 2012 in عدد 9 Numéro

 

كيف كنتم تعيشون؟

كريمة ڨندوزي، أستاذية في الإعلامية

حرق بلديّة هي في نفس الوقت مركزاللّجنة المحليّة لمجابهة الكوارث الطّبيعيّة، حرق قباضة، حرق محكمة، حرق معتمديّة !

لم استهداف كل هذه المنشآت العموميّة ؟ أهي محض صدفة ؟ ما دخل هذه المنشآت في غضب المتساكنين من الحكومة ؟ هل حرق مثل هذه المصالح يصلح الوضع و يساعد على التدخّل الفوري؟ أم أنّ استهدافها كان عن سبق الإصرار و الترصّد ؟


لا يخفى عن أحد الفساد المتفشّي في كل هياكل المنشآت الحكوميّة و في كل شبر من أرض الوطن… لذا فأنا شخصيّا أستبعد أن تكون الإحتجاجات بريئة، و إن كانت في ظاهرها كذلك، فهناك من أشعل فتيل هذه المواجهات التي طالت كل مرفق عمومي و هو ما سيساعد على طمس كل ما بإمكانه أن يدين رموز الفساد في منطقة بوسالم، تلك المنطقة المظلومة و المنكوبة التي كان تهميشها في عهد المخلوع من المؤكّد نتيجة فساد مالي و سرقة لحقوق المواطن “الزوّالي”.


هذه الأطراف المحرّضة مهما كانت توجّهاتها لا تريد لتونس خيرا، فإلى جانب إخفائها معالم جرائمها هي تحثّ الخطى لإحداث شرخ عميق بين الحكومة و شعبها، محاولات متعدّدة و متسارعة من شأنها أن تجعل بعض المواطنين في حالة احتقان شديد لما أسموه “تقصير الحكومة” في خصوص الفياضانات التي تجتاح تلك المنطقة.


هذه الأطراف تتعمّد خلق المشاكل بين المواطن و الحكومة بدعوى الخوف على مصالح المواطن، و هي التي صمتت لسنوات و سنوات على مثل هذه الكوارث و المصائب التي كانت تحلّ بأهالي بوسالم خاصّة و بكل المناطق المتضرّرة عامّة.


إخوتي في بوسالم وغيرها بتونسنا المنكوبة هذه المصائب لم نكن نعلم بها أبدا، لم نكن نعي الأخطار التي كانت تحدق بكم من كل حدب و صوب.

كم من مواطن توفّي في هذه الظّروف، و كم من تونسيّ حملته الأودية، و نحن لا عين رأت و لا أذن سمعت.

كم من منازل هوت على أصحابها فقتلت عائلات و شرّدت أطفالا و رمّلت نساء و الدولة صامتة، كاتمة لأصوات المتأوّهين الثّكالى و الأرامل و اليتامى؟

كم من مواطن سلّم أمره للجوع ينهش بطنه، و شرب ماءًا متّسخا تلفظه الحيوانات ؟


مشاهد لأوّل مرّة نراها، نتساءل بحيرة : كيف كنتم تعيشون ؟

تدمع أعيننا حزنا على سنين مضت أُغمضت فيها أعيننا عمدا عن التونسّيين المساكين.

كيف واجهتم غضب الطبيعة و نحن في أسرّتنا دافؤون ؟

ماذا أكلتم و ماذا شربتم و بم تدثّرتم؟ كيف كنتم تعيشون ؟

لا مساعدات و لا حتّى بيان، و المسؤولون في مكاتبهم جالسون ؟

كيف كنتم تعيشون ؟

ثلوج، فياضانات و فياضانات و فياضانات، دون تحذير أو إجلاء!

كيف كنتم تدروسون ؟ أي امتحانات تجتازون ؟ هل تنجحون ؟

امتحانات وطنيّة كالباكالوريا مع تأخير بحوالي ثلاثيّة كاملة! كيف كنتم تتداركون؟

كيف كنتم تعيشون ؟…


و اليوم كلّ الشّعب يواسيكم و يقف إلى جانبكم : مساعدات من كلّ الولايات و كلّ البلدان، صور و فيديوات لحظة بلحظة، مواكبة لأحوالكم عن طريق أصدقاء على عين المكان، قافلات مساعدات يوميّة كلّما سنحت الظّروف و كانت الطّرقات مفتوحة للمرور. حكومة تبعث بطائرات محمّلة بالمساعدات (و يتغاضى عنها الإعلام)، رئيس يزور المناطق المنكوبة و يقف جنبا لجنب مع المواطن دون قيود أو هالات وهميّة.

رئيس حكومة و وزير داخليّة يزور المناطق المتضرّرة و المعرّضة للخطر، فتتعرّض له مجموعة لا تريد بكم خيرا وتقطع الزّيارة.

جلسات استثنائيّة من قبل الحكومة لدراسة أحوالكم و محاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه.

جيش أقبل لأداء واجبه في خدمة الوطن و تقديم الأرواح فداء لكم و فداء لتونس، فكان المنقذ و المساعد و موزّع الإعانات و مقرّب البعيد و بنّاء الجسورفي ظرف يومين فقط.



كلامي ليس منّا، فأنا لا أمنّ عليكم بما تقوم به الحكومة و ما يقوم به كل من الجيش و المتطوّعين، هي حقوقكم التي حرمتم منها طيلة عقود من الزّمن و حان الوقت لاستعادتها استعادة في حدود المعقول، بما تسمح بيه إمكانيّات الحكومة و المتطوّعين. فما يحصل الآن هو نتيجة إهمال لأكثر من 30 سنة  للببنية التحتيّة بالمنطقة و عدم المراقبة للبناء الذي لا يستجيب للمواصفات و غيرها.

كلامي ليس منّا بل تذكير بماض كان بالأمس قريبا و حاضر عن الأمس مختلف.

ماض أسود مظلم جعلكم في غياهب النّسيان و حاضر منير سلّط عليكم الأنظار ، فصارت كل القلوب معكم و كل الدّعوات لكم.

ما الذي بإمكان الحكومة أن تفعله و لم  تفعلته ؟


لا تجعلوا أنفسكم فريسة لتلك الكلاب المسعورة التي تبحث عن ضحيّة تبثّ فيها داءها، قفوا صفّا واحدا للذّود عن هذا الوطن، فهذا وقت التّكاثف لإنقاض مدينة بوسالم من خطر محقّق تجاهله المحرَّضون في عهد خلى، و باتوا يستعملونه الآن كورقة أخيرة لقضاء مصالحهم المنحرفة.


ندائي إلى شباب بوسالم الحرّ أن لا ينساق وراء هذه الحيل الخبيثة التي تسعى للمساهمة بطريقة غير مباشرة في طمس معالم الحقيقة و دفن حقيقة رموز الفساد التي بات من الضّروريّ كشفها و محاسبتها عاجلا ليس آجلا، كونوا يدا واحدة و لا تجعلوا من تاجَرَ بقضاياكم بالأمس محام دفاع لكم اليوم.

ترفّعوا عن هذه الصّراعات الحقيرة التي يصنعها أزلام بن علي و هم يحتضرون  في غياب أبيهم الروحيّ عنهم.

التفّوا حول بعضكم البعض و لا تُدخِلوا الغريب إلى دياركم، و ستفرج إن شاء الله.


هي زوبعة في فنجان و لن تدوم. سينكشف الخائنون و سينصلح حال البلاد، ليس تفاؤلا، و إنّما ثقة بالمولى عزّ جلّ، فالباطل و الفساد زائلان لا محالة.

لن ينخدع شعب كشعب تونس ملهم الثّورات.

 
أضف تعليقا

Posted by على 18 مارس 2012 in عدد 9 Numéro

 

المعارضة، من سابقة إلى مؤقّتة

كريمة ڨندوزي، أستاذية في الإعلامية

معارضة، أمّا بعد…


كلّ المعارضات عبر التّاريخ كانت يوما ما عاملا للتقدّم و سببا في قول كلمة الحقّ أمام رؤوس ديكتاتوريّة أينعت و حان وقت قطافها…

كل المعارضات  قاست من التّعذيب و من القمع السياسيّ و الجسدي و الفكري و الحسيّ و الاجتماعي ما قاست، و عانت الأمرّين من أجل إيصال أصواتها…

كل المعارضات في جميع أرجاء العالم (من بينها تونس) ناضلت و دفعت شهداء إيمانا منهم بأهميّة عملها و نبلها..

كل المعارضات قالت لا في وجه الباطل و قاتلت من أجل رفع راية الحق عاليا، دفعت الغالي و النفيس من أموال و أرواح و حتّى أعراض…

كلّ المعارضات دون استثناء رغم اختلاف الاديولوجيات و الخلفيّات و المراجع و الديانات اتّحدت على قول كلمة الحق و احترام الآخر و نادت بحريّات شخصيّة رغم ظلمة السّجون التي فيها قبعت و فيها أمضت أعمارها…


هي معارضة بأتمّ معنى كلمة المعارضة. معارضة لأجل البناء و الإصلاح و المضيّ قدما. حافظت على مبادئها و أساليبها الشريفة و بقيت أسماؤها شامخة على قمم التّاريخ.


و ها نحن اليوم : 01 فيفري 2012، بعد مرور أكثر من عام على ثورتنا…

معارضينا الذين كنّا بهم نفخر و نظرات الإكبار إليهم تتّجه كلّ يوم…

تحوّلت النظرات فملأتها دموع الحسرة و الألم، دموع الصدمة و الاستغراب، دموع تعجّب و خيبة أمل.

أين أنتم ؟؟ من أنتم ؟ هل أنتم هم ؟ هل هم أنتم ؟

أهي نفس المعارضة التي كنّا بها نفتخر ؟

أهي نفس مبادئكم التّي كادت في عهد الاستبداد تندثر ؟

أهي نفس مواقفكم التّي صدحت بها أصواتكم ؟

أأنتم فعلا هم ؟ أم أنتم مزيج بين قديم و “متجدّد” و جديد ؟


نرى اليوم أغلبية “المعارضين السابقين” قد نزعوا عن أنفسهم كل نبل كلمة “المعارضة” و طهرها و شرفها و طيبها، وجردوها من كل معانيها.

نعم هي جسد جرّدوه من روحه فمات و تعفّن، فتحوّل الطّهر إلى قرف و ديدان تنخر ما بقي عالقا فيه فتحوّل الطّيب إلى روائح كريهة تشعرك بالغثيان، وأصبح ذكرها يبعث الإسمئزاز في القلوب.


معارضة ما إن خرج أهلها من أقبية القمع و الظّلم و اشتمّت عبق الحرّية (التي كانوا عنها يدافعون) حتّى باعوا مبادئهم و أنفسهم لأغراض زائلة و قضايا جانبيّة..

نسوا نضالاتهم و تعذيبهم !!

نسوا أقوالهم و مكانتهم !!

نسوا شهامتهم و ظلما مورس عليهم، نسوا صبرا، نسوا حلما و هدفا، نسوا أملا لاح بعد يأسٍ، نسوا عائلات و أمهات، نسوات قمعا و سنوات جمرٍ…

نسوا و نسوا و نسوا و ما نسينا..

مازالت صورهم في غياهب السّجون تلوح لنا بين حين و حينِ…


يحزّ في نفسي ما اكتشفت…

يحزّ في نفسي أنّ مبادئ تلك المعارضة ما هي إلاّ مبادئ “مؤقّتة”، مبادئ برتبة “شعارات رنّانة”، انطبق عليها قول : كلّ حيّ مصيره الزّوال !

زالت المبادئ و حقّقوا قطعا فظيعا مع الماضي !

وددنا لو كان القطع مع ممارسات سيّئة الذّكر من بعض التّونسيّين الذين رأينا فيهم رمزا للفساد و القمع، ففوجئنا بقطع شمل كل ما هو محمود.

قطع أغلبية المعارضين مع الماضي قطعا تامّا فما عادت أخلاقهم أخلاقا و ما عادت أهدافهم أهدافا، انعدمت الأخلاق و أصبحت الأهداف بعد أن كانت التقدّم بالوطن و القضاء على الفساد هي تركيع حكومة كان كل ذنبها أنّ الشّعب انتخبها فهاجمها كل معارض و نقابي عند أوّل “محاولة” ديمقراطيّة.

 

 

توضّح لنا جليّا أن أغلبية المعارضة كان هدفها سلطة لا غير، و حينما حُرمت من حلمها “بقرار شعبي” قرّرت الانتقام ثمّ الانتقام ثمّ الانتقام من أحزاب فائزة، من شعب بأكمله، من فقراء، من مهمّشين، من عاطلين عن العمل، من مثقّفين (المثقّفون الحقيقيّون)، بالمختصر المفيد قررّت الانتقام من تونس…


تلك هي الحقيقة التي تخفّت خلف أقنعة الظلم و الحاكم المستبد. حقيقة الخبث و النّفاق و التّفاهة و الكذب، حقيقة المصالح الشّخصيّة أوّلا و أخيرا، حقيقة لا حرّية إلاّ لي و لا عقيدة إلاّ لي، حقيقة الاستفزاز و التجذيف ضدّ التيّار، حقيقة : نفسي نفسي و من بعدي الطّوفان…

أيّ معارضة هذه ؟

معارضة نراها تهدم كل ما بَنـَـتْ! تهاجم كلّ ما دافعت عليه في سنوات خلت!

معارضة تقف بجانب كل ما من شأنه أن يمسّ بمقدّساتنا، إسلامنا، قرآننا، نبيّنا، خالقنا، حجابنا، حرّياتنا الشخصيّة!

قد يغيّر أحدنا مبدأ من مبادئه حسب ظروف و حالات، لكن أن ينقلب و يعارض كلّ ما كان ينادي به يوما، فهذا ما لا يقبله عقل!


حاربونا في ديننا فنراهم يستهينون بتجسيد الذّات الإلهية و يدرجونها ضمن الحرية الشخصيّة. نرى أناسا ليسوا ببشر يتلاعبون بآيات الله فيحرّفونها، فيلتزم معارضونا السّابقون الصّمت : لا أذن سمعت و لا عين رأت.

كبّلونا و اعتقلوا حرّياتنا ففي لباسنا و قولنا و عملنا و كتاباتنا حدود (حسب قولهم) لا يجب تخطّيها لذا :

لا للنّقاب فهو غريب عن عاداتنا !

لا للقمصان و السّراول القصيرة فهي غريبة عن عاداتنا !

لا لعفّ اللحيّ فهي رمز أفغانستان و غريبة عن عاداتنا !

لا للصّلاة في أوقات العمل (جلسات المجلس التّأسيسي على سبيل الذّكر) فهي غريبة عن عاداتنا !

نعم للشّذوذ و قلّة الأدب !

نعم لحرّية على حساب حرّيات !

نعم للفتنة و بث الإشاعات!


“عاداتنا” : هي حدودهم التي لا يجب تخطّيها، تسلّلت إلى بلادنا من حيث لا ندري (حسب قولهم).

أما مقدّساتنا : فتـُــباح كلّ يوم ألف مرّة و ما من “معارض سابق” يندّد بهكذا ممارسات.

 

 

هي “معارضتنا السّابقة”، حافظت على اسمها و تنصّلت من مبادئها…

فباتت معارضة تافهة، عاجزة، باكية شاكية، مهاجمة، ضدّ إرادة الشّعب، ضدّ مصلحة الوطن، مع الأجنبي ضدّ التّونسي…


هي “معارضتنا السّابقة” التي حادت عن مسارها و سلكت مسالك أخرى مشبوهة، وعرة ملطّخة بالفساد…

هي “معارضتنا السّابقة” التي أصبح دورها المعارضة لأجل المعارضة، تعارض و كفى ظنّا منها أنّ الزّمن هو نفس الزّمن و الأشخاص هم نفس الأشخاص…

تعارض حتّى يقال عنهم : إنّهم المعارضون…


لا يدركون أنّ الزّمن قد تغير و ما عاد نفس الزّمن…

و غيرهم أيضا “معارضون حقيقيّون” دفعوا الثّمن…

“معارضون حقيقيّون” سابقون أتاهم الله الحكم، فوضوعوا نصب أعينهم راية الوطن…

 

 

أيّتها “المعارضة السّابقة” ! ما عدتِ معارضة…

و ما عادت لأهدافك التّافهة قيمة و لن تلقي منّا مساندة…

كنت في ما مضى شريفة عفيفة عن الفساد متعالية…

و ها قد اقتلعت بيديك جذورك التي كانت يوما ثابتة…

فاحصدي ما جنيت…

و تحمّلي ذنبك الذي اقترفت…

الإعدام، هو عقابك الذي اخترته و به حكمت…


فهنيئا لك، ها قد تمّت ترقيتك من شعب أبيّ يأبى الذلّ و المهانة و يأبى الضّحك على الذّقون. شعب منحك في سنوات الجمر تقديرا لم تستحقّيه، و هاهويلفظك في أوّل محاولة انقلاب عليه. كشف حقارتك و دناءتك فكان مآلك مزبلة التّاريخ. كشف أنّ معارضتك كانت سمّا مدسوسا، مخدّرا للعقول…

رقّاك شعب الله “النبّار”: فأصبحت من “معارضة سابقة” إلى “معارضة مؤقّتة” مصيرك الزّوال بإذن واحد… هي نفس المقولة نراها تنطبق عليك (كما انطبقت على مبادئك الزّائفة) : كل حيّ مصيره الزّوال…


إلى مزبلة التّاريخ أيّتها “المؤقّتة” ..

 
أضف تعليقا

Posted by على 18 مارس 2012 in عدد 9 Numéro

 

ذكور السياسة

صابر منتصر

الرجولة، كلمةٌ فقدت معناها في مجتمعنا عند كثيرٍ من الذكور ،

فليس كلَ ذكرٍ، رجلاً..

لكن بعض النّساءِ رجالُ

أما تعريف الرجولة : فهي :

وقوفٌ في وجه باطلٍ، لإعلاء كلمة حقٍّ

و هي كذلك،

نصرةُ مظلومٍ، و قصاصٌ من الظالم

و الأهمّ، أنّها حبّ وطنٍ و التضحية بالعزيز و النفيس من اجله..

هذا ما لا يعرفه ذكور السياسية

فمتى سيصبح ذكور هذا الوطن، رجالٌ ؟؟

 
أضف تعليقا

Posted by على 18 مارس 2012 in عدد 9 Numéro

 

يا قدس

أمل النموشي رزوان، طالبة سنة ثالثة تبنيج وانعاش

أرى أمة نائمة.لكنها ليست تبكيني ..

أرى أعراضهاً تغتصب لكنها في أحلام حطين..

أرى الألم ينسج خيوطه ها هنا لكنه ليس يعنيني…

فقلاع الأمل في مقلي حصون مدادها ربيع دون تشرين

قالوا ألف يوم من حصار وانت تبتسمين.

أجل ابتسم فما بالكم وجنوني…

جنون أنثى أبت إلا كبرياء النصر حتى في حصار صهيوني…

كفكفي دموعك أمتي..

وامنعي عنا صراخك المزعوم انهضي..

انهضي من سبات ألف يوم وليلة في جامعة قالوا أنها للعرب دار وسلاح وحرية لاسير واحبسي عني حمامك فلم يعد للحمام زمن يا أمة صلاح الدين.

لست أحمل سلاحا ..

ولكني بقلبي إليك يا قدس أهفو وجبيني دعك من أمتي..

وانهضي فالفجر جاء ليحملك على براق هلا تزينت له يا عروس فلسطين وقولي لهم..

واصرخي في وجوه أشباه بشر من غبار السنين سحقاً لكم..

إن ضننتم أن ألف يوم من حصار تقلع شجرة زيتون في قلبها عرقي وفرعها في عليين…

 
تعليق واحد

Posted by على 18 مارس 2012 in عدد 9 Numéro

 

كاريكاتور : تونس وفرحات 2

 

محمد وسام الدين، رسام

 
أضف تعليقا

Posted by على 18 مارس 2012 in عدد 9 Numéro